جفت المآقي و الجفون الشاحبات
و أنا أعبر ذاك المدى الطويل
دون حلم يسقي ربيع المسافات…
أعبر فوق منتصف السيف
و الريح تجرف أجنحتي
تمزق جوف الخطوات…
وجه الفرح يراقبني من بعيد
يعطيني ميعادا إلى أجل غير مسمى
دون متى
دون عسى
دونما لقاءات…
الفراغ يفرش دربي ورودا
و يسقيني أملا من كؤوس الفراغات…
يا لحماقتي!…
كان هواك وهما مدهشا
ينبت من ضلع أعوج
يرقص على شذا السراب
و كان الصدى يخبرني أن اللقاء محال
بشفاه الرعشات…
و سرب من ظنون يرافقني
يحمل صخرة سيزيف
يحلم بالوصال
أسأله إلى أين المسير؟
فلا يجيب…
و يبقى حلمي سيزيفيا يسكن قمة جبل
آخر مداه ذكرى تنمو في رحم قصيدة.
بقلمي : السعدية جطيط
قصيدة : أحلام سيزيفية
البلد : المملكة المغربية
