نُفكّرُ في الحطامِ وفي النّساءِ

حذارِ أنْ تعيشَ بلا نسبْ***كما فعلَ الكثيرُ من العـــربْ

ألمْ ترَ أنّهم في كلّ قُــــطْرٍ***تسيلُ دِماؤُهمْ وبلا ســـــــببْ

يُقاتلُ بعضُهم بعضاً قتالاً***كأنّ القومَ ليــــــسَ لهُــــمْ أدبْ

وأُضرِمَتِ الحرائقُ في بلادٍ***بها الإنسانُ قدْ فقدَ النّـــــسبْ

حذارِ فاليهودُ طغوا علينا***لأنّا في الخــــلائقِ كالحـطبْ

////

نُفكّرُ في الحطامِ وفي النّساءِ***ونقْنعُ بالتّـــــقوْقُع في الوراءِ

نقولُ بأنّنا عربٌ بُــــــــناةٌ***ونهْــدِمُ في القديمِِ منَ الـــــبناءِ

وهذا في ثقافتنا انحطاطٌ***يدلّ على الخساسةِ في الغـــــباءِ

تَشوّهَ كلّ ذي طَعْمٍ وَفهْمٍ***ولمْ نَعثرْ على وصْـــــــفِ الدّواءِ

فيا أهل المعارفِ في بلادي***متى التّغييرُ يصْلحُ للشّــــفاءِ؟

////

ألا كونوا شعوباً طامـــــحينا***وكونوا كالبُــــــناةِ الأوّليــــنا

تريدونَ التّقـــــدّم دون علم***وهذا الرّأي رأي الجاهـــــــلينا

لعمري ما التّقدّم كان صعبا***ولكنّ التّســـــــــلّط يزدريـــنا

سقطنا فانبطحنا للأعادي***وهذا حال كلّ المــــــــــســـلمينا

أروني دولة فينا استطاعت***مواجهة اليهـــود الطّامعــــينا؟

////

نفتّشُ في القذارةِ كالذّباب***ونُبدع في التّــــــحرّش كالكلاب

ألم تر في شوارعنا البلايا***قد انتــشرت كــــنار في الرّقاب

فجورٌ لو تزايدَ صار داءً***وسبّبَ في الكثير من الصّــــعاب

فعودوا عن مرافقةِ التّدنّي***وعودوا في الفعال إلى الصّـواب

فأنتمْ إنْ أردتُمْ كانَ خيرا***وَرقْمُ الفوزِ يظـــهرُ في الحـسـابِ

////

أراد المسلمُ الإقلاعَ علما***ولمْ يدركْ على الأطباقِ ســـــهْما

يشارُ إليه بالإرهابِ خوفاً***وَيُتّهمُ اتّــــــــــــهاماً صار ســـمّا

يهاجَمُ في الحضارة كلّ يومٍ***ويُسْجَنُ نائماً في اللّيل دهـما

كأنّ الدّين في وطني تلاشى***وحلّ محلّه التّلفيقُ رجْــــــــما

وربّي لا يغيّرُ ما بقـــــــــومٍ***إذا هم ناصروا الإفسادَ دعْـــما

محمد الدبلي الفاطمي

أضف تعليق