في انتظار ترياق جديد ….بقلم الشاعر رشيد الصالح

** في انتظار ترياق جديد **

 

 مرضتِ أنتِ

 فتنزلت علي أشد الحمى و الحمم

 ويقف بي فيك الزمان

و تخنق الرئتين

و يشتد فيك ألمي

 أ كلما قلت للحياة أف؟

أصرت ان تدمي معصمي

أف تم أف تم أف

لما فعلت بصغيرتي الأفاعيل

من انجبتها من روائع الحلم

أف تم أف تم أف

يا دنا متدنية

فلتزهقي روحي

 او لتسكبي سيولا من دمي 

إلا حبيبتي

من على قدميها الصغيرتين 

يقف العالم و الزمان

و تنطلق أهاتي بعظيم الألم

ما عدت بالدنيا فرحا

مذ ان قصت جوانح طائري

و جففت بقسوتها كل برعم

فتلعلمي حبيبتي

 ان يومي صار ليل و ليل

ظلام موحش

و لا نهار يضيء موطأ قدمي

لا شيء من دونك يشهد

عن تجددي و تقدمي

كل الرايات ترفرف فيك بألمي

كل الشهود و الشواهد

تعترف لي فيك بالألم

مرضت أنت في القاهرة 

فثناترث أشلائي أنا

في دمشق و بغداد واليمن

مرضت أنت فنكست الوانها

كل أوطان العرب و العجم

كيف أنام؟

كيف المقام؟

كيف المعيش

 من دون وجهك المتبسم؟

يا دنا أما لقيتِ غير جسدها الصغير

 لتنزلي عليه صياط العلل و السقم؟

يا دنا أتضربينها هي؟

أم أنا المقصود بالجروح و الألم ؟

لأنك تعلمين أنها نفسي 

و أنا أعلم أنك تستتهدفينني فيها

لانها نقطة ضعفي المتورم.

 

رشيد الصالح —— المغربcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق