سكرة الموت …بقلم الشاعر سليمان محمود عباس 27 أفريل، 2023 بواسطة souadchahidai سكرةُ الموتِ ..!! و شعرتُ أنِّي اليومَ سوفَ أموتُ و دخلتُ بابَ الضوءِ حيثُ يفوتُ و رأيتُ نفسي بالأكفِّ مشيعاً ما ضمَّني خشبٌ و لا تابوتُ وكأنَّ قلبي في يدٍ .. فتشده من جانبيه و يضحكُ الملكوتُ و كفرتُ بالشيطانِ حتَّى خالني ناديتُهُ : ” يا جبتُ يا طاغوتُ راودتَني و شغلتَني عن بارئي و جعلتَني يحتارُني اللاهوتُ “ وأنا على راحاتِ من أحبَبْتَهمْ أُذني ترى و يغيظُني الناسوتُ هذا التفجعُ و النحيبُ يسيرُ بي حياً إلى دارٍ بكاهُ سكوتُ أمّي أبي أختي أخي و يدان لي لا حيلةً لهما لذاكَ بكيتُ ما كنتُ أذكرُ أنَّ ليْ في دنيتي أحبابَ قومٍ غيرَ يومِ دنوتُ ما همَّ قلبي نبضةً لقرابتي و كأنَّني عن ساكنيه سموتُ و لمحتُ طيفَ وجوهِ من أحببتهمْ فضمَمْتهُ في خافقي و غفوتُ قد كان همِّي أنْ حظوتُ بحبهم بابَ النجاةِ لعالَمي فعدوتُ و طفقتُ كالليثِ المزمجرِ واخزاً روحي يشقُّ كثيفَ ذنبٍ صوتٌ وإذا ببدرٍ و هو وجهٌ ساطعٌ يلوي العيونَ بشدَّةٍ فرجوتُ و ندهتُ : ” يا نورَ السماءِ غَشَيتَني أرجعْ إليَّ نواظري يا موتُ يا حقُّ أرجعْ عهدَ قلبي و استعدْ روحي ببطنِ قرارِكم يا حوتُ “ أنجو كما ينجو الغريقُ بحبِّكم و كذاك يأمرُ جندَه طالوتُ و أعوذُ ربِّي أنْ أكونَ مفارقاً نوراً رأيتُ و أنْ أكونَ قسوتُ لكنَّ إفراطاً بدا لي فانثنَتْ عيناي يرفلُ زيلَها الياقوتُ رحماكَ ربي ما طلبتُ سوى الرضى والعفوِ … ذنبي في يدي منحوتُ يا سامريَّ العقلِ عجلُكَ ضامني فنذرتُ بقرةَ فكرتي و صحوتُ للهِ قلبي تحتَ قبَّةِ خالقي أحياهُ .. فهوَ الناطقُ الهاروتُ قلبي سما للهِ حتَّى مَرَّغَتْ شنباتَه من مقلتيهِ نُعُوتُ ✒: سليمان محمود عباس شارك هذا الموضوع: المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك إعجاب تحميل... مرتبط