خواطر و تأملات سليمان …بقلم الأديب سليمان النادي

خواطر وتأملات سليمان … ( ١٢٩٧ )

 

“الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلَاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ “

البقرة ١٢١

 

حق تلاوته … 

فلا يمكن ابدا الفصل بين القراءة والتدبر ، وبين التلاوة والعمل … 

للأسف كثير ممن يمسك بمصحفه ليتلو القرآن يرتجي منه أن يجمع حسنات من القراءة ، ولا يهمه من قريب أو بعيد أدابه وأحكامه… 

 

ولا يمكن أن يكون الله أنزل كتابه لتحسن تلاوته ويتجمهر الناس حول صوت من يقرأ تتعالى صيحات الإعجاب بالاستحسان ، ونسوا ما يأمرهم الله به … 

 

مجالس القرآن ليست هذه الاحفال التي تصخب بالاعجاب ، وقد نفرت منها الملائكة ونزعت منها الرحمة ، لأن جمال الانصات ووقار السكون وإعمال ملكة التفكر ، هم بمثابة الرغبة الحقيقية في الاستفادة من مثل هذه التلاوات … 

 

التلاوة الحقة هي التي تأخذ بيد صاحبها لتبعده عن مواطن العبث ومجالس اللغوي ، وتجعله أقرب إلى توقير كلام الله ، وأن يتلقى الأمر من الله ليقوم على تنفيذه والعمل به بدون جدال ولا مراء … 

 

حق تلاوته ، هي أن تتلقى أيات الانذار الوعيد وقلبك وجل ، وكأن غارة حربية فوق رأسك وأن تفر منها خوفا من أن تفتك بك ، بينما هي حين تنزل عليك تطرد عنك أهواء باطلة ووساوس تكاد تحطمك من شدة بأسها عليك .. 

 

سليمان النادي

٢٠٢٣/٤/٢٨cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق