خواطر و تأملات سليمان …بقلم الأديب سليمان النادي

خواطر وتأملات سليمان … ( ١٢٩٥ )

 

“وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعًا إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ” 

١٤٨ البقرة

 

الآية بحق تنطق وتتكلم إليك أيها الإنسان انه من حقك أن تقرر لنفسك النطاق الصالح الذي تختاره ..

بشرط أن يكون هذا الاتجاه هو من نبع روحك ووجدان وضميرك لتوجه نفسك وجهتك التي تريدها …

 

وقوله تعالى” هو موليها ” تأكيد على مسئوليتك التوجيه الذي تختاره وترتاح اليه … 

 

الآية تخاطبك لتقول لك عليك أن تقلب نظرك في كل الزوايا لترى الحياة على حقيقتها ،

وتكون الحكمة تاج تبحث لنفسك في كل التوجيهات لتفوز بها ، وتكون هي زاوية الحق والخير الذي تبتغيه… 

 

وهذا النظر العميق للحياة بما يثيره تفكيرك الذهني واستغلال مناط ملكة التفكير عندك ، لهو لجدير لأن يوفر لك أو يكفل لك الحظ الأوفر للوصول إلى الصواب…. 

 

ومن ضروب الجنون والحرمان والشقوة ، أن تكون عندك مثل هذه المواهب وهذه الحرية ، فتعطلها او تجعلها كاسدة خاملة ، لأن ذلك نوع من أنواع الجحود لنعمة انعمها الله عليك … 

 

فما قيمتك إذن ؟

وبالتالي ما ذنب أن يبتلى المجتمع بمثل هؤلاء المعطلة عقولهم وهم يعيشون في معزل عن إدراك الأمور وإدراك وجوه الخير …

 

هم للأسف قيمة مهدرة أصابها الشلل والتأخر فصارت بسببهم أمتهم تعيش في ذيل الأمم … 

 

سليمان النادي

٢٠٢٣/٤/٢٦cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق