كيف عدت ياعيد ….بقلم الشاعر د.بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

كيف عدت  ياعيد

 ٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌٌ

 رَمَضَانُ قَدْ رَحَلَ يَا صَاحِ

 وَمَدَافِعُ العيد قَدْ أَيْقَظَتْ أَتْرَاحِ

 هَلَّ هِلَالُ الخَيْرِ حَامِلَاً

 تَبَاشِيرَ خَيْرٍ وَفَلَاحِ

 وَآَيَاتُ رَحْمَةِ رَبِّنَا تَنَاثَرَتْ

 بُرَّا فِي المَسَاءِ وَإِحْسَانٍ فِي الإِصْبَاحِ

 هَلَّ هِلَالُ الخَيْرِ وَنَحْنُ مُشَرَدُونَ

 فِي فَيَافِ الأَرْضِ والبِطَاحِ

 تَحِنُّ أَرْوَاحُنَا لِضَمَّةِ صَدْرٍ حَنُونٍ

 لِبَسْمَةٍ تُشْفِي عَوِيلَ الجِرَاحِ

 مَضَتْ أَعْياَدٌ وَجِرَاحُنَا تَنْزِفُ

 ضَحُوا أَبِي مُكَبِّرِينَ بِبَهْجَةِ السَفَّاحِ

 غُلُّ اليَهُودِ فِي قُلُوبِهِمْ

 يُشَوِّهُونَ سَمَاحَة الإِسْلامِ

 قَطَعُوا رَأْسَهُ مُهَلِلينَ بِتَهْلِلٍ وَنِبَاحِ

 لَمْ يَرْحَمُوا تَوَسِلاتِ أُمِّي

 وَلَمْ تَرُقَّ قُلُوبُهُمْ لِبُكَاءٍ وَالنُوَاحِ

 سَجَّرُوا نِيرَانَا وَخَدُّوا أُخْدُودَاً

 أَلْقُوا أَخِي وَابْنُ عَمِّي وَجَارُنَا

 بِفَرَحٍ وَرَقْصٍ وَصِيَاحِ

 مُشَرَدُونَ بِاسْمِ إِلَهٍ هُمُ اخْتَرَعُوهُ

 وَدِينَهُمْ لَاخَيْرَ فِيهِ وَلَا فَلَاحِ

 الذَّبْحُ شَرِيعَتُهُمْ وَالتَّكْفِيرُ إِيمَانُهُمْ

 وَسَبِي آَمَاتُ الله مُسْتَبَاحُ

 الدِّينُ لَيْسَ بِتَقْصِيرِ ثَوْبٍ

 وَلا بِطُولِ لِحْيَةٍ بَلْ مَحَبَّةٍ وَسَمَاحِ

 وَدَعْوَةٍ لِمَحَبَّةٍ وَبُرٍّ وَإِحْسَانٍ

 وَرَحْمَةٍ بَيْنَ الْبَشَرِ وَإِصْلَاحِ

 اِدْعُ إِلَى وَجْهِ رَبِّكَ بِإِحْسَانٍ

 وَدَعْ الأَمْرَ للهِ الْوَحِدِ الدَيَّانِ

 مَا أَنْتَ وَأَنَا سِوَى عَبِيدٍ

 نَتَسَاوَى بَينَ يَدَيْ الرَحْمَنِ

 اِدْعُ بِلِسَانِ صِدْقٍ

 لَا بِالْدَجَلِ وَالْبُهْتَانِ

 اِدْعُ كَمَا أَمَرَ اللهُ

 لَا بِسَيْفٍ وَنِيرَانٍ وَدَمٍ مُسْتَبَاحِ

 إِنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ مِنْكُمْ بَرَاءُ

 إِنَّ دِينَكُمْ دِيِنَ سِفَاحِ

 أَطْفَالٌ كَزَغْبِ القَطَا

 صَامَتْ وَأَفْطَرَتْ بِبُكَاءٍ وَنَواحِ

 قَدْ جَفَّ ضَرْعُ أُمِّهَا

 كَشَاةٍ بَينَ يَدَيْ ذَبَّاحِ

 مُشَرَدُونَ فِي خِيَامٍ

 تُجَاوِرُنَا ذِئَابٌ بِعَوِيلٍ وَنِبَاحِ

 نُبَاعُ وَنُشْرَى كَسِلْعَةٍ فِي سُوقِ النَخَاسَة ِ

 نُباَعُ جَسَدَاً بِلَا أَرْوَاحِ

 نُبَاعُ وَنُشْرَى مِنْ مَشَايِخِ العُهْرِ

 مِنْ مَنْ كُنَّا نَحْسَبُ أَنَّهُمْ أَشِقَّاءُ

 مِنْ مَنْ كُنَّا نَظٌنُّهُمْ بَلْسَمَاً لِجِرَاحِ

 فَكَيْفَ عُدْتَ يَاعِيدُ ؟

 كَيْفَ عَبَرْتَ مِنْ بَيْنِ جَحَافِلِ ذِئَابٍ

 قَدْ تَوَضَّعَتْ فِي كُلِ سَاحِ

 شَقَائِقُ النُّعْمَانِ قَدْ أَزْهَرَتْ فِي مَوْطِنِي

 وَنَثَرَ اليَاسَمِينُ عَبِيرَهُ الفَوَّاحِ

 وَجَحَافِلُ الذِئَابِ اِنْكَفَأَتْ

 وَبَدَدَت ظُلْمَةُ الحِقْدِ نُورَ الإِصْبَاحِ

 وَأُسُودُ جَيْشُنَا زَمْجَرَتْ مِنْ جُلَّقٍ وَمِصْرَ

 إِلَى بَغْدَادَ اللهُ أَكْبَرْ

 هَيَّا رِفَاقَ السِلاحِ

 تَبَاشِيرُ النَّصْرِ أَزَفَّتْ وَغَرَّدَ

 بِالنَّصْرِ كُلَ صَدَّاحِ

 ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

د. بحة الناي أحمد مصطفى الأطرش

من الذاكرة cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

 

أضف تعليق