الآية تنضح بما فيها وتعلن في وضوح تام ، أنك حر كبقية الناس ، ومن حقك أن تكون لك قبلتك التي تتوجه إليها ، وأن تقرر بنفسك ماتريده ، بشرط واحد أن تتحمل جزاء قرارك واختيارك …
وهذا قانون وقاعدة اصيلة من قواعد الحريات وإصلاح الأفراد وبالتالي المجتمعات كلها ..
سنة ربانية اصيلة تقرر لك انك مستقل تماما في اتخاذ قرارك وتزكية نفسك أو إسقاطها في مراتع الدنيا وشهواتها …
فإذا عرفت ذلك حقا ، فأنت مسئول عن أن تحفظ وتدعم وتزكي نفسك لأن ذلك من سنن الله لتكون لك إرادة ، وبالتالي عليك والمجتمع كله ان يكون قائم على مبادئ وقوانين يستبقون فيها للخير ، تعلي من قدرهم وتقربهم إلى كل ما ينتفع به الفرد والبشرية جمعاء ، وبالتالي هي بعيدة كل البعد عن اهواء تهدر عليهم أو تسلبهم الإرادة وحب الخير …
إنما منحك اللهَ هذه الإرادة لتكون فيها في جانب الله ، وتحافظ على ذاتك فلا تغير سنن الله ، وأن تنتبه لعدوك اللدود “شيطانك”
الذي وقف من يوم خُلقت ليعلن لله في صفاقة انه سيحاربك ليغير عليك ويوقعك أرضا لتكون معه سواء في نار جهنم…