و كم من عائل …بقلم الشاعر محمد الفاطمي

وكمْ مِنْ عائِلٍ

 

تُضَلّلُني بِظُلْمَتِها الظُّنونُ***ولا أدْري الغُيوبَ وما يَكونُ

أسيرُ بِعَوْنِ ربّي مُسْتَعيناً***ونورُ اللهِ تُبْصِرُهُ العُيونُ

وَكمْ مِنْ لَيْلَةٍ ضاقتْ بِخَوْفٍ***فزالَ الرُّعْبُ وانْتَهَتِ الظُّنونُ

وكمْ مِنْ عائِلٍ أمْسى ثَريّاً***وبَعْدَ النّيْلِ تَصْرَعُهُ المَنونُ

نُفَكٍِرُ في الحَياةِ وَنَحْنُ مَوْتى***وَخَلْفَ العَقْلِ يَنْتَشِرُ الجُنونُ

                                ////

أبيتُ على التّفكُّرِ في خَيالي***أقَلّبُ في الدفاترِ واللّيالي 

أُحَدِّقُ تارةً وأتيهُ أخرى*** وبَوْصَلَتي تُفَتِّشُ في احْتِمالي 

لَعَلّي أسْتَطيعُ عُبورَ بَحْرٍ***إلى الأُفُقِ المُعطَُرِ بالجَلالِ

أجَدِّفُ بالحُروفِ هَديرَ مَوْجٍ***بأبْحُرِهِ المُجَدِّفُ لا يُبالي 

وبالآياتِ العِِظامِ وَجَدْتُ رَدّاً***تَطَيّبَ بالبَيانِ وبالمِثالِ

                                  ////

أُناجي العالمَ العَلاّمَ لَيْلا***وأُدْرِفُ أدْمُعي غَيْثاً وطلاّ

أُمَنّي النَّفْسَ مَغْفِرَةً وَعَفْواً***وأسْجُدُ باكياً عَبْداً مُذلاّ

وَلَسْتُ بِقاطِعٍ أملي بتاتاً***ولا عاصٍ لما الرّحمانُ أمْلى 

سأبقى راضياً عَبْداً شكوراً***نهاراً حامِداً والذِّكْرُ لَيْلاً

محمد الدبلي الفاطميcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق