في حب مصر …بقلم الشاعر السيد العبد

فِي حُبِّ مِصر 

 

قالُوا : الجَمالُ ، فقلْتُ : مِصرُ سَنَاهُ 

هِـىَ أصـلُهُ ، وضِفَـافُـهُ ، ورُبَـاهُ

 

أمُّ الحضَارةِ ، ليسَ يُقرَأُ مجدُهَا 

إلَّا وجـدتَ الحـقَّ قَـد زكَّـاهُ 

 

مِيراثُ أهلِ الخيْرِ مِنْ أجدَادِهِمْ

فَـأَدِمْ عليْـها الخيْـرَ ، يَا ربَّـاهُ 

 

النِّيلُ يجرِي بالرخَاءِ ، وفوقَهُ 

ربٌ قديرٌ ، ساقَـهُ وحَبَـاهُ 

 

والشّمسُ سيِّدةُ الضِّياءِ تقُولُهَا 

: ” كلُّ الضِّياءِ جَلالُ مِصرَ دَعَاهُ “

 

ليكونَ خادِمَهَا الأمينَ ، فلَا ترَى 

ليْلًا علَى طولِ المدَى تخشَاهُ 

 

قُلْ : أمُّ هذِي الأرضِ ، كعبةُ وجْهِهَا 

مادامَ عبْـدٌ يَـرتَجِـي بُشْــرَاهُ 

 

لوْ لمْ يكُنْ فِي مِصرَ إلَّا ( أزْهَـرٌ ) 

لِلعِلمِ فِي ملَكُـوتِهِ ، لَكَـفَاهُ 

 

تُحيِي تُراثَ السَّابقِينَ عُلُومُـهُ 

وتَجُودُ بِالفَضلِ المُبِينِ يَدَاهُ 

 

أفَلا ترَى ( مُوسَى ) يُقِيمُ صلاتَهُ 

وتشُـقُّ بَحرَ الأَخسَرِينَ عَصَـاهُ ؟ 

 

قُمْ وامْدَحِ الطُّورَ العظِيـمَ ، فإِنَّـمَا 

نُورًا مِنَ اللهِ الرَّحِيـمِ تَـرَاهُ 

 

قُمْ وامْدحِ القمحَ السَّـخِيَّ ، فإِنَّـمَا

أسخَى كَريمٍ طيِّـبٍ ـ مَغنَـاهُ 

 

واسْتَبْقِ مِنْ زمَنِ النُّبُـوَّةِ دَعوةً 

هِىَ خيْرُ مَا ترجُوهُ أوْ تلْـقَاهُ 

 

وبِأولِيَاءِ اللهِ نفتَـتِحُ الثَّنَـاءَ 

علَى الأمَانِ ، وعَهدِهِ ، ومَـدَاهُ 

 

مَا الأرضُ ؟ لوْلا مِصرُ ، لوْلا جيشُهَا 

والمَجْدُ ـ شَاهِدُ نُبْـلِهِ ـ سِيمَاهُ 

 

الحبُّ لوْلا مِصرُ كانَ مُطَارَدًا 

تبكِي القلوبُ أريجَهُ ، وشَـذَاهُ 

 

بَاقٍ ـ بقَاءَ الشمسِ ـ مجْدُ رِجالِهَا 

لا فخْـرَ لِي إلّا بِـهِ وهُــدَاهُ 

 

شعبٌ سَخِيُّ الرُّوحِ ، يأبَى أنْ يُرَى

فوقَ النُّجومِ الزَّاهِراتِ سِوَاهُ

 

بقلم الشاعر السيد العبدcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق