خواطر و تأملات سليمان …بقلم الأديب سليمان النادي

خواطر وتأملات سليمان … ( ١٢٧٩ )

 

خواطر صائم ١٦

 

“عن عبيد مولى رسول الله ﷺ:

أنّ امرأتين صامتا، وأن رجلّا قال: يا رسولُ اللهِ، إنّ ههنا امرأتين صامتا، وإنهما قد كادتا أن تموتا من العطشِ، فأعرضَ عنه، أو سكتَ، ثم عاد، وأُراهُ قال: بالهاجرَةِ قال: يا نبيَّ اللهِ، إنهما واللهِ قد ماتتا، أو كادتا أن تموتا، 

قال: ادعْهما قال: فجاءتا، 

قال فجيءَ بقدحٍ أو عسٍّ، 

فقال لإحداهُما: قيئي فقاءت قيحًا أو دمًا وصديدًا ولحمًا، حتى قاءت نصفَ القدحِ، 

ثم قال للأخرى: قيئي فقاءت من قيحٍ ودمٍ وصديدٍ ولحم عَبيطٍ، وغيرِه، حتى ملأتِ القدحَ، ثم قال: إن هاتين صامتا عمّا أحلَّ اللهُ، وأفطرتا على ما حرَّمَ اللهُ عليهما، 

جلست إحداهُما إلى الأخرى فجعلتا يأكلانِ لحومَ النّاسِ.”

 

لك أن تتصور قبح هذا الفعل الشنيع الذي أصبح سهلا ويسيرا على كثير من الناس فيرتكبوه بكل أريحية ولين ، وهو والعياذ بالله يلغون في أعراض الناس كما يلغ الكلب في إناء أحدكم …

 

يلوكون سيرتهم بالسوء ، فكان أن تقيؤا القيح والدم ، فكيف سيكون جزاءهم اذا لقوا الله يوم الحساب … 

 

ويؤكد لنا ليث بن مجاهد ما نرمي إليه بقوله :

خصلتان يفسدان الصيام { الغيبة ، والكذب} 

 

إعلم أن هناك الكثير – إلا من رحم ربي – من الناس من لم ينل من صيامه إلا الجوع والعطش ، لأنه حين أطلق لسانه في لحوم الناس ، وحين لم يحفظ جوارحه ، فقد أفطر على الحرام …

 

وهو كمن يبني قصرا ويهدم مدينة بأكملها بدورها وناسها وخرب كل ما كان فيها … 

 

فكيف يقبل منه الصيام؟ 

 

سليمان النادي

٢٠٢٣/٤/٧cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق