قم للمعلم …بقلم الشاعر د.جميل أحمد شريقي

( قم للمعلّم) كذبة

================

١- عيدُ المعلمِ كذبةٌ شنعاءُ

          كم طبَّلت بنضالِهِ الخطباءُ

٢ – قالوا: بنى الأجيالَ لكن هدَّموا 

         أحلامَهُ واستوطنَ الجهلاءُ

٣ – قالوا : المعلّمُ شمعةٌ وتآمروا 

       كي يحرقوهُ فتاهَتِ الأضواءُ

٤ – قالوا لنا: التعليمُ خيرُ رسالةٍ

       صدقوا، ولكن جفَّتِ الغبراءُ

٥ – قالوا: الحضارةُ صنعُ كلِّ معلّمٍ

        يفنى ليرقى ضمنَها العظماءُ

٦ – قالوا وقالوا والمعلمُ قد ذوى 

              كذُبالةٍ لعبَت بها الأنواءُ

 

٧ – ماذا يفيدُ معلمٌ من عيدِهِ

    والجيبُ خاوٍ والدموعُ سخاءُ؟

٨ – لمَ نحتفي بمعلمٍ ونعالُنا

   داسَتهُ فهو مع الضعيفِ سواءُ؟

٩ – لمَ نزعمُ الإحساسَ فيمن حولَنا

          وقلوبُنا من غشِّها سوداءُ؟

١٠ – حظُّ المعلّمِ من جَنانا طعنةٌ

             وحياتُهُ ما تألفُ الدهماءُ

١١ – حظُّ المعلمِ طالبٌ قد عقَّهُ

        والقهرُ والتحطيمُ والبغضاءُ

١٢ – ومدائحٌ تخفي وَراها طعنةً

       وحوائجاً ، ومعَ السرورِ بكاءُ

 

١٣ – في جوفِ ليلٍ والسُّعالُ مسيطرٌ

             وبكاءُ طفلٍ هدَّهُ الإعياءُ

١٤ – وعيونُ أستاذٍ على أوراقِهِ

        تتلمَّسُ الكلماتُ وهي عُشاءُ

١٥ – وشريكةٌ تشكو نتيجةَ صبرِها 

          والزوجُ حارَ ومالديهِ رجاءُ

١٦ – و همومُ تجثمُ كالجبالِ بضالعٍ

           كفَّاهُ ترجفُ والجوارُ ثراءُ

١٧ – تلقى المعلمَ صامتاً كخطيئةٍ

           تغتالُ روحاً غالَها السفهاءُ

١٨ – وبجسمِهِ الأمراضُ تفتكُ بالفتى 

            ينهارُ حينَ يصفِّقُ البُلهاءُ

 

١٩ – ماللمعلمِ مطرقاً في عيدِهِ؟

           ما أكرمتهُ السادةُ البلغاءُ؟

٢٠ – (قم للمعلمِ) كذبةٌ في عصرِنا 

       كم تاجرَت ببريقِها العجماءُ !

٢١ – سيظلُّ يحكمُنا التخلُّفُ والغَبا

      مادامَ مقياسَ الورى الصفراءُ

٢٢ – مادامَ في التعليمِ لصٌّ جائرٌ

           ولوائحٌ في نورِها الظلماءُ

٢٣ – حسبُ المعلّمِ أنّهُ نورُ الهدى 

       رغم الجفافِ ففي رؤاهُ الماءُ

٢٤ – والعيدُ أن نرقى بحفظِ معلمٍ

        فهو الرجا إن تاهتِ الأسماءُ

===========

بقلمي 

د.جميل أحمد شريقي 

( تيسير البسيطة )

  سوريةcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق