دعوة إلى المقهى …بقلم الشاعر نوفل الرواشدة

دعوة إلى المقهى من لوحة زيتية

نوفل الرواشدة 

 

زائرتي من موج البحر

سفينتي التي تجري في موج كالجبال

كيف وصلتها في كل هذا الهول

وكيف خططت صورتك فوق الأشرعة 

كنت أحسب أن الجنية وحدها من تتسلل 

بهذا البرود وهذا الهول

دعيني أعيد النظر ثانية في إعتقادي الأنثوي 

****

العيون التي تشبه غيمة في السماء

لمن تنزل المطر على حقلنا الذي لم يشرب منذ عام

وإشتد عطشه في الصيف 

الكحل الذي يشبه سياجاً من اللازورد حول قطعة ذهبية

إختصها الصائغ لإحدى نساء الأثرياء

بياض في العين مثل منخفض قطبي 

ينشر السعادة بعد طول جفاف

رموش مثل سياج من أشجار السرو

 تحمي الحقل من الأعاصير

حواجب كغابة في بداية طورها

 تحاول أن ترسم غطاء من الشجر 

****

شعرك الذي يسافر مع الريح 

يخلق عالماً من اللامفهوم في رواية رومانسية آخر الليل

شفاه بلونها الماروني الذي صنعته يد فنان

وجه مثل لوحة يعجز النقاد عن وصفها

وقامة الرشا المهفهف تميد في كل الدنيا

إذا ما لامست الريح خصرك 

****

حوريتي التي تعيش معي في الخيال

لست القبطان الذي سيأتي متحدياً البحار

أو ربان علقت سفينته في قناة السويس

 لتأتي خبراً عاجلاً في المساء يتابع العالم خروجها

أو أشرعة مائلة إختفت في مثلث برمودا 

أو شخص سيسلك طريق الرجاء الصالح 

ليتجاوز كل هذا الزحام

ربما كتبت سطوراً من الخيال

لكنني أعرف معنى الحديث إلى لوحةcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق