في حضرة الغياب….بقلم الشاعر يونس كمال

في حضرة الغياب

 

تراني حاضرا في الغياب

على مرمى حيرة 

تلفني حرفا زائدا 

يفسد راحة البال

ترمقني بغير نظرة الأمس

من خلف جدار رأسي 

 أعد أعواد ثقاب أشعلت

مواقد نيران ملت الاحتراق  

أنا لست إلا عابر سبيل؛

 مر من هاهنا ذات حين .

لم أكتب سيرتي على صخر 

أو مطر؛ 

ولا دونت اسمي على جليد

 أو جذع شجر .

على غير المتوقع ؛

 أخبروني على عجل 

أنه حان وقت الرحيل 

وموعد خلاص رتيب …

يموت شيء عتيق ما 

بداخلي 

أحمله على أكتافي 

 وارتمي حضن خيبتي

 المبعثرة

   أعاقر هزائمي؛ 

أغير طقوسها؛

أقبر صخبها الغافي

 على نواصي أضلعي 

أرمم شرخ روحي المنكسرة 

وأصحو من ذهول عزلتي 

الواسعة بحجم الخيال  

 فلربما نكأ الصبر جراحي

 قبل أن تندمل 

وانطفأت مصابيح البقاء 

 إلى الأبد

*بقلمي يونس كمال *cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق