أسأنا للجدود الأولينا ….بقلم الشاعر محمد الفاطمي 8 مارس، 2023 بواسطة souadchahidai أسأنا للجدودِ الأوّلينا ألا فاكتبْ أيا قلمي البيانا***فَحِبْـــــــــــــــرُكَ قدْ تَدفّقَ مـنْ رؤانا ونونُك في السّطورِ أتى بِوَحْيٍ***أنارَ الفكرَ واكْتــــــــسَحَ المكانا شَقَقْتَ الصّخْرَ بالتّنقيبِ بَحْثاً***وَجُبْتَ البحْرَ مُكْتــــــــــــشِفاً قِوانا وربّي علّمَ الإنســـــانَ ما لمْ***يَكُنْ يعلــــــــــــــــــمْ وعلّمَهُ البيانا فأنْتَ النّورُ ياقلمي وحَرْفي***ونَظْـــــــــــــــمُكَ قدْ أعادَ لنا الزّمانا //// أتى العصرُ المُحنّطُ بالوباءِ***كأنّهُ في الرّبيـــــــــــــعِ منَ الشّتاءِ سيكتسِحُ الشّوارعَ كلُّ أهْلي***لنُصرَةِ حقّـــــــــــــهِمْ عَقِبَ النّداء أرادوا العيشَ في وطنٍ أمين***يفكّرُ في الرّجالِ وفي النّــــــــساءِ ويحْمي الشّعْبَ منْ مَضَضِ اللّيالي***بِعَدلٍ في الأنامِ بـلا ازْدِراءِ وأمّا الظّلــــــمُ في بلدي فعارٌ***لأنّه قَدْ يجرُّ إلى البــــــــــــــــلاءِ //// بِحُرّيةِ العقولِ نَرى النّهارا***فنُبــــــدعُ في الحـــــياةِ لنا ابْــــتكارا ألمْ ترَ أنّ غرْسَ العلْمِ ينْمو***فنَجْــــــني من فَواكِـــــههِ الثّـــمارا تُطوِّعُهُ الشّعوبُ متى أرادتْ***فتُنــــــجِبُ في ثَقافتِنــا الكـــــبارا وأمّا إنْ تخلّفَ ركْبُ أهْلي***سنَقْـــــطِـــــــفُ حيـــــنــها ذُلاًّ وعارا إذا الشّعْبُ الأبيُّ أرادَ يوماً***سعى بالجِدِّ فاخْـــــــترقَ الحــــصارا //// أتى الإبداعُ في وجْهِ الصّباحِ***بنورٍ في الوجــــــودِ من الفــــــلاحِ فَغرّدتِ الطّيورُ بهِ ابْتــهاجاً***وزغْردتِ العــــــذارى في البـــطاحِ وهَبَّ الخلْقُ فانتشروا جميعاً***لجَنْيِ الرّزقِ من شجَرِ النّــــــــجاحِ تجدّدَتِ الحـــــــياةُ بُعَيْدَ ليْلٍ***أراحَ النّاسَ منْ تَعـــــبِ الكفــــــاحِ وجاءَ الفجْرُ مُنْشرِحاً مُنيراً***فأحْيا الكــــــونَ منْ رَحِمِ الصّبـــــاحِ //// كلامُ النّاسِ أجْودُهُ الصّحيحُ***وقولُ القــــــومِ أعْذبهُ الفــــــــصيحُ تُعلّمنا الفصاحةُ منْ لســــانٍ***بياناً في الحديث هوَ المــــــــــــليحُ وسحْرُ القولِ في المبْنى جميلٌ***وسوءُ القوْلِ يمْدحُهُ القبـــــــــيحُ وما الإفْصاحُ في التّعبـــــــيرِ إلاّ***لسانٌ فــــــي قراءتهِ مُــــــريحُ فعلّمْ ما استطــعْتَ بلا حدودٍ***لعلّكَ في التّقاعُدِ تســـــــــــــــتريحُ //// أرى التّعلــيم في وطني ظلاما***وقد فقد التّوجّـــــــــه والنّـــظاما يعلّمُ نسْـــــــــلنا لغواً عقيماً***ومن زرعَ القُشورَ جَنى اللّئــــــــاما أليس اللّغوُ في التّدريسِ عيْباً؟***وكيفَ سنهتدي هدياً ســــــلاما؟ لعبنا بالأمانة فانحــــــــــططْنا***ونامَ النّاسُ فانْبطــــحوا تمـــــــاما وحوّل لغوُنا الإفـــــــصاحَ عاراً***كأنّ اللّــغوَ قد أضحى كــــــلاما //// أسأنا للجـــــــــــدود الأوّلينا***فصِرْنا من كِبــــــارِ الجاهـــــــــــلينا لعبنا باللّســــــانِ فصار لغواً***وهبّ الجــــــــهلُ فانتَزعَ المُبـــــينا ومنْ لُغةِ الكتابِ أضاعَ أهلي***بياناً من كُنوزِ العـــــــــــــــارفيــــنا سقَطْنا في الحضيضِ ولستُ أدْري***متى الأيّامُ تُلْغي اللّـــغْوَ فينا؟ فيا أهلَ الفصاحةِ في بلادي***أعِدّوا النّسلَ واتّبِعوا الأمـــــــــــــينا //// سنعلمُ حينَ ينْقَشِعُ الغبارُ***بأنّ اللّــــــغوَ أبدَعَهُ الحــــــــــــــــــمارُ تقهْقرتِ البلاغةُ في لساني***وفي التّدريسِ حلَّ بنا البـَــــــــــــوارُ رجعْنا في الحياةِ إلى خمولٍ***بفعْلِ العجْزِ فانْهـــــــــــــدمَ الجــدارُ نخادِعُ بعْضنا في كلّ شيئٍ***ونزْعُــــــــمُ أنّنا نحـــنُ الكبــــــــارُ وقد سقطَ القناعُ بكلّ قُطْرٍ***وتحتَ المـــــــــــوْجِ قد غَرِقَ الصّغار //// بحبّك للمعارف تســــــــــتفيدُ***فتســــــعدُ حين يَغْــــمُرُكَ الجديدُ وتشعر أنّ كسب العلم نورٌ***وأنّ الجــــــــــــــــهلَ يركبهُ البــليدُ تخلّفتِ العقولُ عنِ المعالي***وساءَ الحالُ فاخْتـــــــــــــنقَ الوريدُ وأصبح كلّ حيّ في بلادي***يؤكّــــــــــــــد أنّنا بشــــــــــر عبيد فكيف الحالُ والأيّامُ تجري***وصـــــــــبرُ النّاسِ أرْهقهُ المـــزيدُ محمد الدبلي الفاطمي شارك هذا الموضوع: المشاركة على X (فتح في نافذة جديدة) X شارك على فيس بوك (فتح في نافذة جديدة) فيس بوك إعجاب تحميل... مرتبط