تبكيك أوزان الخليل …بقلم الشاعر حاتم جوعيه

تَبكيكَ أوزانُ الخليل – –

( في رثاء الشاعر الكبير المرحوم الأستاذ ” جورج نجيب خليل ” )

– في الذكرى السنوية على وفاته –

( شعر : الدكتور حاتم جوعيه – المغار – الجليل – فلسطين )

📷📷📷

نبيَّ الشِّعرِ والنَّظمِ الأصيلِ = عذارَى الشِّعرِ بعدَكَ في عَوِيلِ

ورنات المثالث والمثاني = بكتكَ شجًى وأوزانُ الخليلِ

وتبكيكَ البلادُ وكلُّ روضٍ = وزيتوني وأحجارُ الجليلِ

هيَ الدنيا ومن يبقى عليها = وقبلكَ كم تلاشَى من رعيلِ

وكم فذ ٍّ وَعملاقٍ عظيمٍ = تُوَدِّعُهُ وَيُوغلُ في الرَّحيلِ

لفقدِكَ أضحَتِ الأجواءُ قفرًا = وَعَرشُ الشِّعرِ بعدَكَ في ذهولِ

لِمَجدِ الشِّعر قد علَّيت صَرحًا = مَلأتَ الرَّوضَ مِنْ أحلى خَميلِ

جنانُ الفنِّ تسمُو فيكَ دَوْمًا = وَتُشفى مُهجَةُ الصَّبِّ العَليلِ

سيبقى”جورجُ” صيتُكَ مِلْءَ شعبٍ = مدَى الأزمانِ مِن جيلٍ لجيلِ

فكم آزرتَ مِن شُعَراءِ شعبي = وَكَم شَجَّعْتَ مِن شابٍّ نبيلِ

وَفنُّكَ ساحرٌ أبدًا شَبابٌ = مَدَى الأزمانِ في كلِّ الفصُول

وَشِعرُكَ دائمًا أبدًا مَنارٌ = لِشَعبٍ صانع ِ المَجدِ الأثيلِ

ولم تحفل لطارقةِ الليالي = ولا تصبُو لِمَزعُومٍ كليلِ

وأذكيتَ اليراعَ وجئتَ طودًا = عليهِ تكسَّرت ريحُ الدَّخيلِ

وكانَ الشِّعرُ يرزحُ في قيودٍ = وكانَ الشُّعرُ قبلكَ للطُّلُولِ

سبقتَ العَصرَ يومَ أتيْتَ تشدُو = كتابُكَ قد مَحَا طيفَ الخُمُولِ

وَ”وَرْدٌ أو “قتادٌ 1” فَهْوَ نورٌ = لِجيلٍ ذاقَ مِنْ ظُلمٍ طويلِ

وَللتَّجديدِ صَرْحُكَ مُشمَخِرٌّ = وللإبداع في الشِّعرِ الأصيلِ

وَشِعرُك في الطَّبيعةِ أيُّ سِحر ٍ= فترسُمُ لوحة َ العُمرِ الجميلِ

جنانُ الخُلدِ مَنزلُكَ المُفدَّى = لتهنأ بالوُرودِ وبالنَّخيلِ

( شعر : حاتم جوعيه – المغار – الجليل )

…………………………………………………………………………………..

1-إشارة إلى ديوانه ( ورد وقتاد) صدر عام 1952 ، وهو أول ديوان شعري يصدر

لشاعر فلسطيني في الداخل بعد عام 1948 .cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق