اعترافات…بقلم الشاعر سالم المشني

إعترافات على ناصية الذكرى…..

إن القتل أخفُّ عليَّ من كلامكم المعسول الذي لا يُسمن ولا يسدُّ الظمأ. فقد ذهبت كل الأحلام التي كانت تُراودني في كل لحظة وأنا جالس على هذه الناصية وسط الطريق…..

لقد أصبحت حائرا بين ..نعم.. وبين..لا…!

ما كانت معجزاتي لتتحقق لولا أنكم لم تُلقوا بتلك الناصية إلى وادٍ سحيق….

لقد زاد التفكير وكاد أن يذهب العقل وأدراج الرياح…

أُطفأت شموع الأمل فأصبح النهار مظلم كظلمة ليلة كأداء يسوده الصمت الرهيب ….

أجل قد كنت دوما أسير إلى الأمام أما الآن وبعد كثرة النفاق تعبت أرجلي وأصبحت واقفا وسط الطريق حتى أنني مُنعت من العودة إلى الوراء…..!

لقد أصبحت كفيف البصر مع أن لي أعين لكنني إذا ما حاولت أن أَخطو خُطوة للأمام وجدت كومة من الحجارة تسد الطريق …..

ليست الإرادة التي إكتسبتموها هي فطرتكم بل هي مكتسبة من الذين وضعوكم في أماكن هم يُريدونها كي يَتْلون عليكم كيف يجب أن تسير الأُمور…..!

إنني أعجب لحالي كيف لي أن أكون صامدا رغم كل هذه العثرات…!

أجل لقد أدركت أخيرا أنني ما خُلقت إلا أن أكون سدّا أمام كل الصعاب والصدمات ….

هكذا أنا….

إن إرادتي هي الحق وليست إرادتكم أيها المتسلقون على نكبات من هم من جِلدتكم …

أنتم تدّعون الحكمة ولستم أهلا لها ولو طار طائركم إلى أعلى السحاب وسبحتم وسط الضباب….

سوف تأتي نسمة رقيقة لتهب عليكم وتتصاقتون اسرابا إلى الهاوية التي يستحيل الصعود منها مرة أخرى….

وحين ذاك تعلمون كيف تكون الإرادة الفطرية لا الإرادة المُكتسبة…..

سالم المشني فلسطين…cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق