آخر الكلام ….بقلم الشاعر د.محمد موسى

آخر الكلام …

 

“مرور عام على نزاعات محسومة في النهاية”

 

         في ندوة في أمريكا تحت عنوان النزاع العربي الإسرائيلي ، كان من قولي “حقيقة النزاع هو إستيلاء الصهاينة على أراضي تتبع الشعب الفلسطيني ، فالنزاع في حقيقته نزاع صهيوني فلسطيني ، على أراضي نزعت بالقوة رغم القانون الدولي ، ولما إستحبت إسرائيل تسميته النزاع العربي الإسرائيلي وأيدتها أمريكا في هذا ، فقد حكمت على نتيجة الصراع بأنه في النهاية سيكون لصالح العرب ، مهما طال زمن الصراع ومهما تعددت الأجيال ، فالنهاية محسومة للحق العربي ، هكذا قال القرآن الكريم والذي هم يعلمونه جيداً”، “في وقت سابق حدث حوار مع أستاذ يهودي سأَعترف بأنه يتمتع بخفة الدم عن مصير إسرائيل ، فقال لي كل ما تقوله صحيح والنهاية محتومة ولكن حتى تأتي هذه النهاية فإسرائيل تفعل ما تشاء”، واليوم نحن أمام نزاع وصراع آخر محسوم أيضاً في نهايته رغم مرور عام عليه ، هو النزاع الذي أدى لاجتياح روسيا لأوكرانية ، ورغم العقوبات ورغم كل جعجعات الناتو وأمريكا ، فلا شك أنهم يعلمون أن نهاية هذا النزاع محسوم لصالح روسيا ، وسوف تقسم أوكرانيا وكأن سايكس – بيكو سوف ينقلب على الغرب ، فشرق أوكرانيا نزعته روسيا ، وكأن المانيا التي قسمتها الحرب العالمية الثانية إلى المانيا الشرقية والمانيا الغربية ، قد بعثت من جديد إلى أوكرانيا الشرقية وأوكرانية الغربية ، ولم نتدخل في قضية الحق والباطل كما في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي ، ولكن القضية هنا قضية مصالح ، أوربا تعلم أن هذا الدب الروسي يستطيع أن يجعلهم لو أراد يرتجفون برداً ، وأمريكا تعلم أن أي ضغوط إقثصادية ومالية سوف تهز بشدة ، بل وقد تدمر الاقتصاد العالمي بالتبعية ، فروسيا ليس بلد صغير تهزه العقوبات كما إيران مثلاً ، بل هي دولة كبيرة إقتصادياً وعسكرياً ، وسبق أن تعرضت لمثل هذه العقوبات في 2014 عندما إجتاحت جزر القرم ، ومن يومها أستحدثت روسيا نظاماً مالياً غير النظام العالمي “سويفت”، وليس معنى هذا الكلام أن روسيا على حق مطلق ، وإن كان يبدو أنهم يحمون أنفسهم من تمدد الناتو لحدودها ، والاهتمام بالسلام العالمي هو ما جعلنا نكتب هذا الكلام ، والذي يضحك هو عندما قال الرئيس الروسي ونادة بضرورة رجوع الناتو لما كان عليه قبل 1997 أي قبل تمدد الناتو بضم دول المعسكر الشرقي ، وتذكرت دعوتنا الدائمة لإسرائيل بضرورة الرجوع إلى حدود ما قبل 1967، حتى يتم التطبيع مع إسرائيل وقبولها كدولة في الشرق الأوسط ، ورغم أن إسرائيل لم تنسحب إلى حدود ما قبل 1967، ولم تعطي ولو جزء للفلسطينين من حقوقهم ، إلا أننا نجد الهرولة والتطبيع من بعضنا مع هذا الكيان الصهيوني ، وبهذا رغم كل المبررات فلن يمكن أن يحقق لنا مطالبنا المشروعة.

 

♠♠♠ ا. د/ محمد موسىcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق