شتلة ….بقلم الشاعر رشيد الصالح

قصيدة :

**شتلة اسمها 《عليكِ كل اللعنات》**

 

ماذا وقع لكفيكِ؟

لا عرَق

 لا نعومة

 ولا طيب

 إنً الذي بعدكَ لم يُسقها

لمسا

حنانا

ولم يعرف

كيف يكن لها حبيب

ماذا وقع لعينيكِ؟

 فالهالة السوداء لجفنها رفيق

لا شغف

لا بريق

والدمع منها غزير دفيق

إن الذي بعدكَ لم يقرأها

لم يرى حتى

أن رموشي كانت كشذرات الحريق

ما الذي وقع لشفتيكِ؟

أين البرودةُ؟

أين الدفءُ؟

أين الطفولة فيها؟

 أين الضحك العميق؟

أكنتِ تظين أنً الرجال

 أشباه متشابهة؟

 والكل يجيد في حبكِ

 أن يكون أروع غريق

لقد أخطأتُ و جئتُ بجرم حقيق

واليوم آتيكَ بكلامِِ دقيق

اقتنعتُ بألا أحد غيرك

يحبُّ ذاك الحب السحيق

ألا يكفيكَ عذابا

أني رأيتكَ حاجبا بيني وبينهم

 وكنتُ أقول لنفسي

 لا هذا بمثل عشقك

ولا ذاك في الصدق قوي مِثلكَ

ولا في الحب عطوفا

ولا في الفهم كان أروع صديق

جئتُ أطلب غفرانكَ يا أحنً الخلق

جئتُ ألتمسُ العذر من قلبك الرقيق 

قل إنكَ سامحتني

أطلق ياقتي

حرر داخلي المسجون بذكراك

فإن الله قد عظًمَ

أجْرَ من حَرَرَ الرقيق

اسمعي يا……بلائي

اسمعي يا……بلائي

إن الذي أحبك يوما قبل أن تولدين

يوم كنت مجرد نطفة من ماء مهين

 وأحب الصدفة التي جمعت أبويك

وأحبك وقتما سطرتي في كتاب مبين

إن الذي قلتِ له يوما

 ما الذي جعلك تحبني

 كأنك لم تعرف نساء أخريات

ما المميز في

 لتراني عالمك الزمردي

 كيف والأخرين لم يرونني

 سوى تطور سلالة من طين

إن الذي أحبك كل هذا الحب

غرس بعدك شتلة

 وأسماها باسمك

أسماها

《عليك كل اللعنات》

فعليك كل اللعنات

يوم ولدتي ويوم تبعثين

 ولعلك تعلمين

كيف أسقي شتلتي 

 ولعلك لا تعلمين

يا سلالةََ أحطُّ من الطين.

 

رشيد الصالح من المغربcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق