كان هناك أسرة متوسطة الحال مكونة من الأم والأب وفتاة واحدة وابناء ذكور وكانت الفتاة هي الكبري من الأبناء ومن صغرها وهي تتحمل المسؤولية وتراعى أسرتها وأخواتها مع والدتها وكانت الأم دائما تفضل أبنائها الذكور وتحبهم كثيرآ وتجبر الفتاة علي خدمتهم وهذا فكرها أن البنت تراعي اخوتها الذكور ولا ترفض لهم طلب وهم مثل الأسياد وهي الخادمة لهم هذه وجهة نظرها وكانت أمهات زمان حقا يفضلون الذكور عن الإناث في كل شيء المهم كبرت الفتاة وهلكت من كثرة طلبات أخواتها ولكن كانت تكتم هذا بداخلها لا تبوح به إلا لله ولأجل أن تهرب من بيت أهلها وافقت بأول عريس يتقدم لها لكي ترتاح من خدمة اخوتها لكن القدر اوقعها في زوج يعاملها بقسوة وأهله كذلك لم ترتاح بل كانت حياتها ألم وحزن لدرجة إنها فقدت النطق والحركة وهذا بسبب كتمانها وعدم البوح بما يؤلمها لأحد وكان هذا شبه جلطة في المخ وذهبت للطبيب وكان رؤف بها لأنها كانت صغيرة كانت وقتها في أوائل العشرينات وتكلم معها الدكتور وقال هذااكتئاب نفسي يؤدي الي عدم النطق والحركة شبه شلل مؤقت وعرف إنها تعيسة في حياتها الزوجية وطلب الكلام مع زوجها وحذره من ان يغضبها وإن يحاول يسعدها لأن هذا مؤشر خطر عليها كثرة الحزن ورجعت لحياتها ولكن لا شيء تغير طلبت الطلاق من زوجها بعد مرور ٦ سنوات من الزواج ولم يستجيب الزوج لطلبها المهم رفعت قضية طلاق للضرر وبعد سنتين تم الطلاق وطبعا رجعت بيت أهلها مطلقة ودارت السقية كما كانت فتاة تخدم اخوتها مرة اخري لأنهم أصبحوا شباب وتخرجوا من دراستهم وعاشت معهم وتوفي والدها والشباب ابتدوا يفكروا في الزواج وهي مطلوب منها كأخت كبيرة أن تسعدهم وتساعدهم في إختيار زوجة مناسبة لهم وزوجتهم وانجبوا أولاد وكانت سعيدة باولاد اخوتها وكانت تربي لهم ابائهم كأنهم اولادها ولكن اخوتها بعد زواجهم تغيروا معها واصبحوا يميلون لكلام زوجاتهم ويصغوا لهم والزوجات عملت حاجز بين الأخت وأخواتها بعد كل ما فعلته الأخت لهم انتهي كل هذا مجرد ما تزوجوا نسوا ما ضحت به من عمرها لأجلهم
هذه القصة في اكثر البيوت المصرية والعبرة هنا أن التضحية الزائدة والحب والاهتمام يجعل الذي تضحي عشانه لا يقدره ويعتبره حق مكتسب من حقه عليك لا اكثر وهنا الأم جعلت أبنائها الذكور عندهم الأنانية وجعلت منهم أن ياخذون ولا يعطون ولا عندهم الحنان والمحبة لأختهم الكبيرة التي ضحت بصحتها وعمرها لأجلهم الرجاء من كل أم أن تربي أولادها علي الحب والحنان وتعامل كل أبنائها سواسية لا تفرق بينهما في المعاملة