تبسّمت ِ الأشجانُ لما رأى النزيف الباسل يلف ُّ خرائط َ اليبابِ حول ذراعيه
يوم الماجدات بألف يوم و دائرةُ الأزمان تلمعُ في حدقات ِ الأناشيد
خذ الحرف َ الصنوبري من الميدان قالت ْ رمية ُ الطوف ِ و التلقين
كم من جسرٍ ستبني هذه الشهقة النارية في طريقها إلى كيان القش و الزبد المذعور ؟
خرجت ْ أشلاء ٌ تئنُّ من تحت الموت ِ و الركام , و كان الرمي يُحسنُ الرمي و الدهس و التدريس
كتبَ الجوعُ سيرة َ النفس ِ المسافرة في ذاتها بحثا ً عن مرقد ٍ آمن
فقال الفقدانُ ما رائحة التمور في شهر رمضان القادم ؟
أتم ّ ُ الصوم َ بالوثبات ِ قالت ْ لهجة ُ النار ِ و المكابرة
ترّجلت ِ النداءات ُ الجريحة فقال الطفلُ الجريح أين حقيبتي المدرسية ؟
أين الناس , أين أسلحة الضباب في مدن العبادات الرمادية
تركتِ اليمامة ُ هديلَ التأمل و النواح فوق الجدران المهدمة
و صديقتي الشهباء تبحثُ عن نعت ٍ مناسب ٍ يغطّي أفق َ حديثنا الهائم
تعددت ِ اللغاتُ بصمتنا الصارخ و ارتقى الجرحُ سدرة َ التشعب ِ في الشبيه ِ و التشبيب الزراعي
غربانها غلمانها و أسواق الربح اتسعتْ من وحي الإبادة في المسلسلات ..
بأي وجوه مستعارة سيجسد ُ الممثلون شخصيات الملثم و الصقر و المواقيت الصفرية المتفجرة, بغية الترويج الهلامي؟
الدمعُ المقدس في غزة هاشم لا يشبه دموع التلفزة و السلعة المخاتلة
حفرتْ في الرمال ِ أنيابُ المتاجرين كي تخفي سطورَ الملاحم و تواريخ السواعد الفلسطينية, فيسرق المشهد َ الفدائي أبالسة ُ التطبيع , لن يمروا, فما زالت أحصنة الرشقات ِ في الساحات ِ البهية
نبتت ْ أرزة ٌ من جباه ِ الجنوبيين في لبنان , فجلستْ مواعيدُ فؤادي في ظلالها المبجّلة
سيوف الله أبصرتها في الرافدين و جبال الشام و شعاب اليمن
يا صوت الحق دعني أرسم تضاريس و ملامح الجرأة العاشقة
يا عطرَ الشوق ِ دعني أغرسُ في حقل ٍ دمشقي وردة َ الحُب و النجوى في ليالي الياسمين
اللغة ُ التي ذهبتْ إلى جبال نابلس و سهول جنين و طولكرم و عصيرة و حيفا و طبريا و لوبيا و الحولة و الزوق و الناعمة و صفد و الخالصة و ترشيحا و صفورية و عكا و يافا و رام الله و يعبد و قلقيلية و قباطية و طوباس , توجّهتْ بملابس زيتونية كي تشهدَ متونها و حصونها أعراس َ اليقظة القدسية
وضعتِ الأيائلُ و النسورُ لهجة َ اللوزِ و الأفلاك فوق التلال ِ العصية
دماؤنا أهلّة..فدعوا البدر يمشي بزي البسملة ِ على طريق النصر و الأقمار المبجلة
غاب الوجود بالفعل وحضر الوجود بالقوة مفاهيم فلسفية يستعملها الذي يريد أن ينأى بعيدا عن سفاسف الأشخاص الذي سلطهم الوقت والذين وصفهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بغثاء السيل على رقابنا لا حلم لهم ولا وقت ليفهموا شعور الأمة ولا هدف الوجود وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون……. وقفوا على السكون والعرب في الجاهلية لا تقف على السكون ليظهر الفاعل والمفعول والفعل الغائب وهذا الأخير هو الذي يضع الحدود والأقيسة في التنوير والفهم و غيابه الذي استوطن الوجود العربي أضاع حقوق الأمة كما توقفت الأمهات على إنجاب صلاح الدين وبقيت فقط مجرد أسماء تزين بها دفاتر العائلات وتتباهى بالذكورية أمام أسر أنثوية وأندثرت همات وحضر فسيفساء التغني ماذا بقي بعد يا صلاح الدين ؟
ضاعت الحقوق وأستبيحت الحدود وهجرت الطفولة بزوارق الموت والصمت العربي وكثرت الألقاب وسقط الشهداء في غزة بغزارة المطر وتلقت الأشجار بقايا أطفال كأنها تحتضن الشهداء كم انت حنينة يا أشجار غزة من ركام العرب ومن ينتسبون إلى نسيج وخلايا العروبة بما أخبرك يا صلاح الدين ؟
أصبحنا كغثاء السيل لا تحيينا نكبة ولا نكسة ولا تفي الكلمات بالمطلوب تساقط علينا مطر ولكنه غيث من الذل والهوان ……