♠ ♠ المرأة التى يطلق عليها ست بيت ليس شرطاً أن تكون ذات مواصفات سوبر ، بل قد تكون سيدة عادية في المواصفات ، ولكنها فريدة في إدارة مواصفاتها وبيتها وتربية أولادها ، والقصة لبيت سافر عنه الزوج ومات في الغربة وترك زوجة وبنات ، واتفقت المرأة مع نفسها على أن تقوم بدور الام والأب معاً ، ولا شك أن تربية البنات وان كانت أسهل من تربية البنين إلا أنها تحتاج للكثير من الاهتمام ، وكبرت البنات وهن يخضعن لمراقبة صارمة من أم هن فقط ما يشغلها ، وجاء عريس لأحد البنات وهي الكبرى ودهشت عائلة العريس من النظام والتنظيم في البيت ، ووجدت أن العروس تشابهت كثيراً مع أم دقيقة في مراعاة بيتها وأبناءها ، وعملت أم العريس على سرعة إتمام الزواج فالبنت أمامهم فرصة لكمال تربيتها من أم وفقها الله لتربية البنات ، وتزوجت البنت الكبرى وذهبت لبيتها الجديد ، وفعلت فيه ذات فعل أمها في بيتها ، فأعجب كل من دخل البيت من صاحبة هذا البيت ، والتى تميزت أنها لا تترك فرض صلاة ، أما زوجها فلم يكن في الصلاة مثلها ، وظلت تدعو له بالهداية ، وفجأة تغيرت أحواله لتعرفه على زميله له في العمل تشبه كثيراً في الاستهتار ، وتسكن في شقة وحدها دعته إليها فذهب وهناك وجد صورة غير ست البيت التي يعيش معها ، فجذبته ووجد في زميلته ما لم يجده في زوجة ملتزمة ، خصوصاً عندما أخبرته إنها لا ترغب في حب ولا زواج فقط يقضيان معاً أوقات متعة ، وأهمل زوجته وظن أنه وجد ضالته ، ولأنها من بيت تربت فيه على القيم لم تشتكي ، لا لأهله ولا لأهلها ، وظلت صابرة تدعو ربها له بالهداية ، وعلا صوته في البيت وظل يخرج عن شعوره لأتفه الأسباب ، ويوم وأمه وأخته في زيارة له سمعته من وراء الباب يتطاول على زوجته ويقول لها “إنتِ تربية مره” ، فدقت أمه جرس الباب ولما فتح لها صفعته على وجه وقالت له ، تربية المره هذه لم أستطيع تربية مثلها أنا وأبوك ، يكفي أخلاقك أنت مثال لعدم التربية ، وياليت أختك تصبح مثلها ست بيت ، وانصرفت غاضبة وجرى وراءها يقبل رأسها ويسترضيها قالت له لن أرضى عنك إلا إذا أرضيت زوجتك ورضيت هي عنك ، فأخذها ورجع لبيته وقبل راس زوجته وقال لها رضاء أمي متوقف على رضائك ، فقبلت يد أم زوجها.
حسب وجهة نظري أن مصر هي المقصودة بكل التصعيد فهي الحصن الوحيد الباقي للعرب..أنا لست مع تسرع من يطالب مصر بالدخول في معركة مباشرة..الموقف المصري مهم جدا..مصر يمكن أن تهدد بسحب السفراء وتجميد إتفاقية السلام وأن تدعو بقية العرب لفعل ذلك..وكذلك أرى ان مصر هذه الأيام في حاجة ماسة الى تأجيل الإنتخابات وأن تهدد بالبريكس وبتوقيع إتفاقيات إستراتيجية مع الصين وروسيا..وأن تهدد بسحب إتفاقية السلام العربية من فوق الطاولة..دون حرب ..فقط تعلن مصر بأنها منسحبة من كل الإتفاقيات المبرمة مع دولة الكيان الصهيوني ..هذا الموقف لو هددت به مصر ستجد الكثير من العرب وغير العرب يقفون معها وسوف يفكر ساسة أمريكا والغرب الف مرة قبل أن يخطو خطوة واحدة..مصر لها وزن كبير في المنطقة ويجب ان يعرف الجميع ذلك..خاصة وأنها الدولة الأكبر في الوطن العربي ولايجب ان توضع في موقف يحرجها أمام أشقائها..
خاصة وسط هذا الخضم المتلاطم الأمواج، حيث الصلف الأمريكي والكيل بمكيالين، وحيث الطغيان الصهيوني وحرب الإبادة التي يشنها ضد شعب أعزل، ووسط تبعية مقيتة لذيول أمريكا، وتبجح إيراني لن يسمن ولن يغني من جوع..
مصر التاريخ والحضارة والأدب والثقافة لن يزلزلها ترهيب عدو أو خذلان شقيق أو صديق..
الثبات والصدق والإرادة سوف يكون لهم دور مهم في لجم الطغيان وتفويت الفرص على المتربصين.