روايتي فارس الشجره Lord of the tree …… الجزء العشرون بعد المائة ….. فاستفاق الرجل السجين بعد أن فك العامل قيوده من يديه ورجليه وحاول جاهدا النهوض وكاد أن يفعل لولا أن الإجهاد والضعف والهزلان قد اعيوه ليسقط على الارض مجددا فانحني عليه الفارس البيرت والعامل واخذا معا بيديه ورفعاه برفق فلما جاهد الرجل السجين نفسه وما تبقي له من قواه المنهاره بفعل التعذيب والإهانة ثم رفع رأسه ورأي الفارس البيرت في درعه متقلدا سيفه انكب السجين مجددا من خوفه ورعبه علي الأرض يقبل رجليه راجيا الا يقتلوه فانحني عليه البيرت مجددا وهو يقول أستغفر ألله العظيم انهض يا رجل ولا تخف ثم رفعه برفق قبل أن يقول لعامل السيد صموئيل أمسك الرجل معي أيها العامل فاستجاب له الأخير سريعا وامسكه معه جيدا قبل أن يحدق البيرت في وجه العامل بنظره كاد أن يغمي علي الاخير منها وقد نجاه منها لما قال له البيرت لولا أني أعرف أنه لا دخل لك فيما حدث لهذا الرجل لكان لي معك شأن آخر فاطمأن العامل واستعاد سكينته بعد كلام البيرت واسترد أنفاسه قبل أن يكمل البيرت قوله خذ الرجل واهتم به بنفسك فقط ودون مساعده من أحد ليغتسل جيداً ثم قدم له ثياب جديده وقدم له الماء والطعام حتي يشبع ثم حاول أن تقدم له ما يطيب جروحه هذه حتي التقيه مجدداً فاستعاد الرجل السحين أنفاسه لما سمع كلام البيرت وعاد له هدوءه وعادت له سكينته لما عاد له الأمل في النجاه وفي الحياه قبل أن يكمل البيرت قوله للعامل سامحكم ألله علي ما فعلتموه به فقال له العامل لينهي ما هوا فيه من خوف وترقب أمرك يا سيدى ولكن الن تأتي معنا إلى داخل الدار لرؤية السيد صموئيل وأعيان القريه يا سيدي فحدق فيه البيرت قبل أن يقول له إن ذهبت معك لرؤيتهم الآن فلربما لن تراهم أنت مجددا بعد الآن فشعر الرجل بقشعريره تسري في عروقه قبل أن يقول كما تحب يا سيدي وهم بالانصراف بسجينه لتنفيذ الأمر لولا أن استوقفه البيرت بقوله أسمع أيها العامل فانتبه له الأخير قبل أن يكمل البيرت قوله بعد أن تنفذ ما طلبته منك عليك أن تضع الرجل في غرفه نظيفه ولا تجعل أحد يراه أو يعرف بمكانه غيرك فقال له العامل ولا حتي السيد صموئيل يا سيدي وقال له البيرت أجل ولا حتى السيد صموئيل ثم بعد أن تنفذ ذلك وتقفل عليه حجرته أذهب إلى حيث السيد صموئيل ورفاقه وأخبره أن الرجل السجين بعد أن فتحت له أنت محبسه لكي تخرجه لي حسب طلبي غافلك وجري هاربا ثم صمت البيرت لبرهه حدق خلالها في وجه العامل ليقرأ وقع كلامه عليه ولما رآه محدقا مستغربا قال له اسمعني جيدا يا رجل فسوف يسألونك لماذا لم تلحق به وعليك أن تجيبهم بأن هذا هو ما امرتك به أنا وأنك لما طاردته في حديقة الحصن اختبا السجين الهارب خلف شجره ثم غافلك وقام بضربك علي رأسك من الخلف وهرب مجدداً ثم صمت البيرت مجددا لبرهه حدق خلالها في العامل ليجد أن الزهول والتعجب قد وصلا به الي منتهاهما فقال له هل حفظت ما قلته لك ام أعيده لك مجددا فاوما له العامل برأسه إيجابا وتعجبا قبل أن يقول له حفظته يا سيدي فاكمل البيرت قوله وبالطبع سوف يحاولون الخروج لمعرفة ما حدث عندها عليك أن تهمس للسيد صموئيل فى أذنه بأنني طلبت منك أن تخبره بأن يظل مع مرافقوه في حجرة الإستقبال دون حراك حتي أعود أنا إليهم لأني أبحث عن رجلهم الهارب بنفسي ثم بعدها عليك أن تعود لتقف أمام حجرة السجين ولا تغادرها حتي أحضر إليك فاوما له العامل برأسه إيجابا قبل أن يقول له أمرك يا سيدى فقال له البيرت حسنا هيا أذهب به ونفذ ما امرتك به الآن فتنفس العامل الصعداء بعد أن ظن أن هذه اللحظات لن تمر أبدا وأخذ رجل القريه السجين وانصرف مسرعاً إلي مهمته ولما فعل خرج البيرت الي حديقة الحصن ليبحث عمن يعيد إليه هدوءه ويصرف عنه غضبه واستياءه من رؤية الرجل السجين بهذا الشكل اللا إنساني وأخذ يقول في نفسه يا إلهي ما أقصى ابن آدم علي أخيه يا إلهي الي هذه الدرجه يمكن أن يتحول الإنسان إلى حيوان الغاب ومع من مع أخيه الإنسان إلي هذه الدرجة يمكن أن تتحجر القلوب ثم رفع وجهه إلى السماء وأخذ يقول يا إلهي من لي يطفئ نار صدري ويكبح جماح غضبي ثم صمت لبرهه بعد أن أغرقت دموعه وجهه وتعزرت الرؤيه أمامه ثم صاح بعدها بقوه وكأنه يزءر يا إلهي من لي بحصاني سمارت الآن فسري صدى صوته حتي وصل إلى حظيرة الخيول القريبة من المكان ليتحول الهدوء فيها إلى ضجيج بفعل صهيل مهول بين الخيول لما انتفض بينهم الحصان الأسود سمارت وكأنه مارد الليل البهيم بعد أن سمع نداء فارسه المغوار المارد الحزين فأخذ سمارت يروح ويجيء محاولا تخطى الحاجز الخشبي الذي يمنعه عن تلبيه نداء بطل الميادين قابض أرواح المجرمين واستمر سمارت في محاولاته الحثيثه ورفاقه من حوله يصهلون ذهابا وإيابا وكأنهم يودون مساعدته فاذدادت محاولاته أكثر وأكثر حتي علا أكثر فأكثر ليقفذ في الهواء محطما الحاجز الخشبي الذي يعوقه ولم ينتبه حتي لما أصابه منطلقا مسابقا الريح باحثا عن أي أثر يقوده لمبتغاه وصديقه ورفيق الحياه فمليء صهيله المكان والزمان واختلط بأصوات البرق والرعد في السماء وطارت الطيور من اعشاشها بين الأشجار حتي كان اللقي وكان اللقاء فاندفع كل منهما تجاه الآخر ولما التقي الأحباء أخذ الحصان سمارت وكأنه يقبل فارسه ويدفعه برأسه تارة ثم يحتضنه بها تارة أخرى فأخذ البيرت يحاول تهداته ويمسح بيده علي رأسه ورقبته وهو يقول له انا بخير لا تقلق يا عزيزي صدقنى أنا بخير دون جدوي حتى احتضنه البيرت من رقبته بقوه وأخذ يقبله في رأسه فاستعاد سمارت هدوءه تدريجيا ولما رأى فيه البيرت ذلك وثب علي ظهره كالفهد في ادغاله ثم شد لجامه ليهدا من ثورته قبل أن يقول الحمد لله أن ارسلك إلى الآن يا عزيزي فما كان غيرك بعد ربي ليستطيع أن يصرف عني ما أنا فيه من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ثم ارخي له لجامه قبل أن يقول له هيا يا صديقي أنطلق بي الي حيث لا أحد غيرنا ولم ينتظر سمارت وكأنه يعرف ما يريده فارسه فانطلق به كالريح المرسله التي غطى ترابها جناين الحصن بأكمله حتي إنتبه الجندي جيمس لصهيل الحصان سمارت وشعر بقلق جعله يقترب من الفارس باول ويقول له أنه سيدى البيرت يا سيدي أرجوك أن تري ما الأمر ……. نهاية الجزء الأول من الرواية بفضل الله تعالى وإلي لقاء مع بقية الرحله والأحداث في الجزء الثاني بإذن الله تعالى …….. مع أطيب تحياتي الأديب محمد يوسف