مع كل الأحزان التي تعيش فيه القلوب كل عام أنتم جميعاً بكل خير ، شركائي في الماء والهواء وأرض هذا الوطن الرائع ، وكذلك فأنتم شركائي في الأيام البيضاء وغير البيضاء التى تمر علينا جميعاً بلا تفريق بيننا ، وتهنئة إلى أصدقائي وزملائي وجيراني وإلى كل إخواني وإخواتي المسيحين ، تهنئة بالأعياد والسنة الجديدة ، فالإسلام الذي هو ملتي دين محبة لكل خلق الله ، حتى مع وجود الإختلاف في الملل فكلنا لآدم وآدم من تراب ، وكلنا نعبد إله واحد سبحانه وتعالى خلقنا ورزقنا وإليه المصير ، والحب بتعاليم الدين الإسلام لا يشمل فقط الإنسان ، بل يمتد إلى الحيوان وإلى النبات ، فقد تعلمنا أن إمرأة دخلت النار فى حبس قطة ، ورجل دخل الجنة لسقيه كلب غلبه العطش ودائماً الدعوة في أي حرب ألا تُقطع شجرة ولا يقتل شيخ ولا طفل ولا إمرأة آمنين ، هذا ديننا الذى تربينا عليه ودعنا إليه ، عندما عشنا في زمان كانت هناك فيه قيم وتربية ترضى الله سبحانه وتعالى ، تربينا على هذا في بيوتنا وفي مدارسنا وفي المساجد وأيضا في الكنائس كانت دعوة الحب ، فقد كان أبى “رحمه الله ” يقول لي وأنا صغير قاتلوا الناس بالحب ، عرفت معنى ذلك لما كبرت معنى القتال بالحب ، وكان يقول لي لا تجلس في أي وسيلة مواصلات ، وهناك سيدة أو كبير في السن ، أو شيخاً أو قسيساً وهم وقوف ، فجلوسك ووقوف مثلهم ليس من مكارم الأخلاق ، تعلمنا هذا فأصبحنا علماء نُحترم في كل بلاد العالم ، فكل عام أنتم بخير.