لما خلق الله سبحانه وتعالي الخلق ، جعل الأرض بما فيها تخدمه وتعطية من خيرها إذا هو عمل بصدق وجد ، وتفاوت الناس في سعيهم في هذه الحياة وجهدم ، فتفاوت عطاءات الحياة لبعضهم عن بعض ، فالذين يستخدمون عقولهم من البشر ، قد علموا أن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة ، والحياة لا تعطي لمن لا يعمل وبإخلاص منهم ، فكلما إجتهد الإنسان أعانه الله ووجد غايته في هذه الحياة ، ولما كانت هذه الحياة تحتاج للجد والإجتهاد لتحقيق الأشباع المادي لجسد الإنسان ، ولأن الإنسان يتكون من جسد وروح ، فقد أرسل الله سبحانه وتعالى له الرسل والأنبياء ليحيط أعماله المادية بالقيم ، حتى تجد الأرواح وهي المكون الأخر للإنسان الإشباع اللازم لها ، حتى يعيش الإنسان متوازن وكامل الإشباع ، هذا إذا إلتزم الإنسان بالقيم فسوف تتحقق له الرفاهية التي خلقه الله وخلقها من أجله ، ولكن عندما يطغى الإنسان هنا تتدخل السماء حتى تأدبه وتعيده لطريق القيم التى أرسلها له الله مع الرسل والأنبياء ، عليهم جميعاً من البشر الصلاة والسلام ، حتى جاءت الرسالة الخاتمة وحياً بواسطة الملاك جبريل من الله إلى خير البشر محمد بن عبد الله ﷺ ، هنا وبكمال الرسالات وختام الرسول ﷺ ، كلف الله سبحانه وتعالى خاتم رسله ﷺ والمؤمنين برسالته لتأديب العصاة من أهل هذه الأرض ، ثم أن حث الناس على العمل بالقيم أدى إلى نجاح وتفوق البعض ، فمن المؤمنين من أدرك مراد الله سبحانه وتعالى من خلقه فكان هذا حظه من الحياة ، وعندما يتقاعس الإنسان عن العمل وترك الإجتهاد للأخرين الذين إجتهدوا في الحياة ولو كانوا على غير ملة الدين الخاتم ، فكل ملل الدين السابقة تحمل القيم والنور والهدى بنص القرأن الكريم أخر كتاب أنزله الله سبحانه وتعالى ، هنا سيحدث ما نراه لبعض المسلمين الأن ، من تخلف وتقليد الأخرين أخبرنا به رسول الله ﷺ ، “إن الله لا يعين من لا يعين نفسه” ، ولو جلس الناس في أطهر المساجد التى هي في أطهر أرض ومكثوا يدعون ولا يعملون ، فلن يأكلوا من عمل أيدهم ، وهنا سيصبحون تابعون لمن أطعمهم ، فقد قيل ” من لا يأكل من عمل فأسه لا تخرج الأفكار من رأسه ، إذن لابد من الفهم الحقيقية لمراد الله سبحانه وتعالى من خلق الإنسان في هذه الدنيا ، وقد ذكرت في بعض الكتب هذه الحكاية ، فبينما كان النبي سليمان (عليه السلام) يسير فى الطريق ومعه أصحابه ، رأى وسمع أربعة عصافير على شجرة تتكلم ، والنبي سليمان (عليه السلام) علمه ربه لغة الطير ، فقال لأصحابه أتدرون ماذا تقول هذه العصافير ؟ ، قالوا الله ورسوله أعلم ، قال أما العصفورة الاولى فإنها تقول ليته لم يُخلق ، فترد عليها العصفورة الثانية وتقول ليته لما خُلق عرف لِما خُلق ، فتقول العصفورة الثالثة وليته لما خُلق وعرف لِما خُلق عمل لِما خُلق ، ثم ترد العصفورة الرابعة والأخيرة وتقول وليته لما خُلق عرف لِما خُلق فعمل لِما خُلق وأحسن العمل ، ايتنا نتعلم فلا نصبح غثاء كغثاء السيل.