العازف المجنون …بقلم الشاعرة أمينة المتوكي

العازف المجنون

 

أرق عازف قيتار مجنون

لاذ إلى جذع زيزفون

قلّب المواجع و أثار الشجون

تحررت ذكريات من السجون

 

في هذا البيت ولهان ملتاع

ينهشه الحنين نهش الضباع

تماهى مع العزف و للشجن انصاع

تأججت أشواقه بين الحنايا و الأضلاع

 

و في تلك الغرفة أُسدل الستار

ما إن انطفأ النور حتى أضاءتها الأوتار

فُتح ألبوم ذكريات و صندوق أسرار

امتزجت عبرات ببسمات و نسيم أيار

 

في ذاك الفناء يتكئ شيخ عليل 

يهز رأسه مع الأنغام و يميل

سرى الأمل بالشفاء في جسمه النحيل

علت ابتسامة وجهه السمح الجميل

 

و في تلك العلية تغفو أماني

اسيقظت على وقع النغم و الألحانِ

ارتدت زيّ محارب و درع الفرسانِ

و رمت ثوب الخامل الوسنانِ

 

من تلك الشرفة انطلق صوت كالسهام

صارخا: اغرب عن هذا الحي فأهله نيام

قد أزعجت نومي و غدا عندي دوام

ذعر العازف و اختفى فورا في الظلام

***بقلم أمينة المتوكي***cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق