إذا الأقمار كتبت …بقلم الشاعر سليمان نزال

cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1إذا الأقمار ُ كتبت

إذ كاتبتْ أشداؤها صهيلا ً

  جاوبتها من صهوة ِ الخيول ِ

آتيتها و البوح ُ من بريق ٍ

و العشق ُ و الأمواج ُ كالسيول ِ

أعماقها قالتْ لي َ : حبيبي

أطيافها قالتْ لي : زميلي !

من أضلع ٍ خاطبتها ملاكي

و الروح ُ في الإفصاح عن ميولي

و الحرفُ في الأشجان ِ قد تماهى

و الصوت للأحزان ِ كالهديل ِ

و النصر ُ بالفرسانِ قد تباهى

و الدرب ُ في الشريان ِ للجليل ِ

قال الشذى : أتعبتني بحب ٍ

فوق المدى قد تاه في الوصول ِ !

ضيّعتها أشعارنا بمقهى

لكنني من حرفها سبيلي

  شاكستها إذ أوصتْ علينا

  تلك التي غابتْ بالذهول ِ !

قبّلتها أيامنا بشوق ٍ

لمّا أتى الرشق ُ بالذليل ِ

يا همسة ً صيرتها هلالا ً

  الضوء في الزيتون ِ و النخيل ِ

آلامنا قد أنكرتْ غياباً

يا غزّتي إن الفدى أصولي

 يا مبصر الآفاق في زنود ٍ

فاخرتَ في التصعيد ِ و النزول ِ

جرحٌ و في بستانها لوعد ٍ 

أثمارنا للقادم ِ النبيل ِ

قد أخبرت ْ أقمارنا نسورا ً  

 عن قصة ِ الإسراء ِ و الرسول ِ

يا حبها يا فتنة الشمول ِ

  ما ضرّنا لو جئت َ بالهطول ِ

كاتبتها عاتبتها لأني

بعد الهوى أغريت ُ بالخجول !

سليمان نزال

أضف تعليق