عيون ليس بها دموع …بقلم الأديب سالم المشني

عيون ليس بها دموع….

لقد مررت بأمور كثيرة أثقلت كاهلي وأنا أبحث عن الحقيقة .!

لكنني إذا إكتشفتها يوما فلا أستطيع أن أبوح بها لشدّة النفاق المُلاسق لعقول هؤلاء القوم الذين يدّعون الصلاح.. فقد كرهت كل من قال عن كل شيء حسن وينظر للحياة بأن كل ما فيها جيد وحسن….

لهذا أحببت كل باحث إنزوى بنفسه ويقول في همساته سأبوح بسرّي هذا عندما تنقشع هذه الغمامة السوداء ويظهر النور الذي لا يُخفي شيءا إلا وأعلن عنه بوضوح. كرهت من الناس الذين لا يتأخرون عن ذكر عدالتهم بين كل جمع هم فيه مجتمعون. فهؤلاء قوم لا يملكون سوى الثرثرة والرقص على هُتافات من يتلقون منهم فتاة طعام كانوا قد خلفوه وراءهم ليزيدوهم طاعة وهم صاغرين. لقد علمتني الحياة بأن لا أستبق الحدث فأنا صبور وليس بي عجلة ولن يطول الزمان حتى تزول الغمة ويصبح كل شيء واضح وبعدها تصبح الظلمات نور فالنور لا ينطفيء حتى لو غمروه بكل الحجب…

لقد عشنا طويلا وما زلنا نعيش على أنقاض أجدادنا ويا ليتنا قلدنا شيءا من تراثهم العظيم. فقد كانوا أشدّ منا بأسا وكانوا للعدالة يسعون. قلدنا حضارة الغير وما هي بحضارة فأصبحنا بها مهووسون. تمسكنا بقيم الغير وتركنا الأصالة وهتفنا لكل فاجر ملعون. ضاعت قيم الرجال وصرنا كالهجين. أقول هذا لأنني رأيت عظمة الأولين وهوان الآخرين. إن كلماتي هذه لو إخترقت الصخر الأصم لنطق وقال يا للمساكين. إني أتوق لماضٍ كانت العزة فيه كسيف حطين. أما حالنا الآن هوانا غير مُكتمل كخداج الجنين. فما أتى إلينا إلا كل أفاق لكنه رزين. فما دمنا نأكل الفتاة فلا بأس بالسيد ولا بأس بالطائعين. يعيننا على فقر حالنا ونحن له شاكرين. فهل منكم من مُصدق وأغلق العين ولا سمع الأنين….!؟…

سالم المشني… فلسطين..cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق