..لم اعد أعرف من نفسي ما ذا يقع..كثرالصراخ حيث جعله البعض صوته الحقيقي..هناك من يصرخ بوعي ومسؤولية من أجل معرفة الحقيقة.. وهناك من يصرخ من فتات الموائد. وهناك وما أكثرهم استعانوا بالصمت و ابتعدوا عن ساحة الصراخ..علما منهم أنهم أصيبوا والإنكسار الطويل..
لم أعد أعرف من نفسي سوى أني متعة الحياة..عاشق دائم في مدينة حزينة دوما..على وجوه الأشقياء.. ولقد عملت يوما ومرارا أن أحمل ورود الصباح لأستقبل المحرومين العابرين في طريق السلامة..والراكبين الحافلات العمومية.. عشاق الرياضة..يتكلمون لغة الشعارات بوجوه باسمة التي صنعتهاالفرحة في لحظة انتصار عجيب
هذا الواقع مهمته فضح الأشياء الفاسدة في مدن بلا أبواب بلا خدمات بلا ثقافة..لم تعد أسماء المتسولين التي تجوب شوارع المدن تنفع في محاربة الفقر.قادرة على إسكات البائعين.اينما ذهبت تشاهد عناوين اليأس والبؤس تفكر في اغتيال الزمن والتاريخ في لحظات حلم مفقود.
لم تعد أعرف من نفسي شيئا.لقد تعبت من نفسي. ألاحظ عيون منتظرة تعكر في ساحات فارغة حيث دعاة الإنتظار تترقب دورها السحري في ربح الأمل. لتغير وضعها وموقعها في وطن يعيش يوميا لحظة حلم ..
لم أعد أعرف من نفسي شيئا.عندما تقام الأفراح في الطرقات لأجل الأحباب والأخوات.. وتبتسم الوجوه..وتظهر البراءة في عيون الأطفال.. ونسمع زغاريد النساء وفرحة الشيوخ.. أكون أعرف من نفسي أنني قد حلمت يوما بقيادة الأمل وتدوم زهرة الإنتصار..