أنا شقائق النعمان ….بقلم الشاعر سامي يعقوب

الِكِتَايَةُ بِأَبْجَدِيٌَةٍ ثُنَائِةِ التَرقِيْم :

أَنَا شَقَائِقُ النُعْمَان .

كُنْت أَنْظُرُ فَوقِيَ عَائمًا فِي اللاشَيءَ هُنَاك

و كَانَت السَمَاءُ بَيضَاءُ فِي كَفِي

مُتَخَفِفًا مِن كُلِ شَيْءٍ إِلّا مِنْكِ غَزَة

شَوكَةٌ فِي الخَصْرِ مَا انْفَكَت تُوجِعُنِي

هِيَ دُونِي وَحِيْدَةُ دَمعِ الطُفُولَة …

صَرخَتِيَ مِلْىءَ الصَدَى ذَهَبَت سُدَى

و الشَهِيْدُ لَم يُوَدِّعُ أَحْلَامَهُ الصَغِيْرَة

تَارِكًا أَلعَابَهُ تَحْتَ ركَامِ الجُنُون

ارتَقَى بِلَا وَدَاعِ الأُمِ الحَنُون

غَسَلَهُ الشِتَاءُ مِن اغْفَاءَةِ رِحْلَتِه

الطَوِيْلَة …

كَانَت السَمَاءُ بَيْضَاءَ تَذْرِفُ النَدَى دَمْعًا

و الأَرضُ تَحْتَرِقُ مِن تَحْتِي و مِن فَوقِي

و مَلامِحُ الخِيَانِةِ تَلُوحُ فِي الأُفْقِ البَعِيْد

لِلعَدُوِ الجَبَانِ أَن افْعَل مَا تُرِيْد

يَا شَقَائِقَ النُعْمَانِ كَلِلِي الصَغِيْرَةِ تَاجًا بِالجَدِيْلَة …

و يَا شَقَائِقَ النُعْمَانِ غَرِّدِي مَعَ الدُوريِّ أُغْنِيَةَ الرَحِيْل

و كُونِي ذِكْرَيَاتُ المُجْرِمِيْنَ كَي لَا أَذْهَب 

سِرًّا فِي ثِيَابِ الخَمِيْلَة …

أَنَا الشَاهِدُ عَلَى دَمِي المَسْفُوكِ عِنْدَ السَاقِيَة

و الإِنْسَانُ شَاهِدُ عَلَى الجِرِيْمَةِ البَهَائِمِيَّة

جَرِيْمَةَ ( اليَاهُو ) رَقَمًا لِقَتِيْلٍ و قَتِيْلَة …

هَل أَرْحَلُ مَعَ الرَاحِلِيْنَ صَوْبَ نَفَسِي !؟

هَا أَنَا لَا زِلْتُ هُنَا أُدَاعِبُ النَوَارِسَ عِنْدَ البَحْر 

و الرَاحِلُونَ يَصْدَحُونَ بِنَشِيْدِ الراحِلِيْن 

شَقَائِقُ النُعْمَانِ و أُمِّي تُزَغرِدُ فِي المَكَان

و أَنَا الشَاهِدُ الوَحِيْدُ ارتَحَلْتُ نَحْوِي نِسْمَة عَلِيْلَة …

سامي يعقوب . / فلسطين .cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق