غاب الوجود بالفعل وحضر الوجود بالقوة مفاهيم فلسفية يستعملها الذي يريد أن ينأى بعيدا عن سفاسف الأشخاص الذي سلطهم الوقت والذين وصفهم المصطفى صلى الله عليه وسلم بغثاء السيل على رقابنا لا حلم لهم ولا وقت ليفهموا شعور الأمة ولا هدف الوجود وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون……. وقفوا على السكون والعرب في الجاهلية لا تقف على السكون ليظهر الفاعل والمفعول والفعل الغائب وهذا الأخير هو الذي يضع الحدود والأقيسة في التنوير والفهم و غيابه الذي استوطن الوجود العربي أضاع حقوق الأمة كما توقفت الأمهات على إنجاب صلاح الدين وبقيت فقط مجرد أسماء تزين بها دفاتر العائلات وتتباهى بالذكورية أمام أسر أنثوية وأندثرت همات وحضر فسيفساء التغني ماذا بقي بعد يا صلاح الدين ؟
ضاعت الحقوق وأستبيحت الحدود وهجرت الطفولة بزوارق الموت والصمت العربي وكثرت الألقاب وسقط الشهداء في غزة بغزارة المطر وتلقت الأشجار بقايا أطفال كأنها تحتضن الشهداء كم انت حنينة يا أشجار غزة من ركام العرب ومن ينتسبون إلى نسيج وخلايا العروبة بما أخبرك يا صلاح الدين ؟
أصبحنا كغثاء السيل لا تحيينا نكبة ولا نكسة ولا تفي الكلمات بالمطلوب تساقط علينا مطر ولكنه غيث من الذل والهوان ……