العمران العادلان….بقلم الشاعر عاطف أبو بكر

[العُمران العادلانْ]

——————————

لو أنَّ شاةً في العراقِ قد تعثَّرتْ

لَقلْتُ أنَّني قصَّرْتْ

فماذا أقولُ للإلهِ إنْ سؤِلْتْ

أقولُ أنَّني أهْمَلْتْ

وأنَّني ندِمْتْ

وأنَّني عن رعيَّتي انْشغَلتْ

وباختصارٍ أنَّني أثِمْتْ

فالفاروقُ مِنْ أجلِ شاةٍ  

يحْسِبُ الحسابْ

وليسَ يأمنُ العقابْ 

وأنتمُ حكَّامنا  

زرَعْتمُ البلادَ بالحِرابْ

أشَعْتمُ الخَرابْ

وللأعداءِ كي ينْهبوا بلادنا

فتَحْتمُ الأبوابْ

أمَّا بلاديَ التي بورِكَتْ مِنَ السماءِ

في الكتابْ

فعندما ستسألونَ من إلهكمْ عن أدواركمْ   

في بيْعها فما هوَ الجوابْ

مِنْ أجلِ شاةٍ لم ينَمْ حتَّى الصباحْ

والقدسُ مسرى أحمدٍ كغزَّةٍ  

أمامكمْ بالجَهْرِ تُستباحْ

وفيهما تُعَمٍّقُ الجراحْ

وأنتمُ بالدواءِ والطحينِ تبْخلونَْ

فكيْفَ بالسلاحْ

فلن أجانِبَ الصوابْ

لو قلتُ أنَّ بعضكمْ على الشعوبِ كالذئابْ

وأنَّ بعضكمْ للعدوِّ تحرسونَ كالكلابْ

إنْثروا الحبَّ على قِمَمِ الجبالْ

كي بيوْمٍ لا يُقالْ

جاعَ طيْرٌ في بلادِ المسلمينْ

أينهُ العادلُ هل ما قالَ   

جدٌّ أم خَيالْ

ليْتهُ يدري كيفَ أوضاعكِ يا غزَّةَ آلْ

في زمانِ فيهِ حكَّامٌ مخانيثٌ وليسوا بالرجالْ

بوجوهٍ كالنعالْ

كلّهمْ باتوا بصَفِّ الإحتلالْ

في زمانٍ صار أكلُ الميْتِ مِنْ جوعٍ حلالْ

وعلى الجانبِ من تلكَ الحدودْ

عربٌ مثل الصلالْ

يحْبسونَ الخبزَ حتى صارَ قُرْصُ

الخبزِ حلْمٌ أنْ يُنالْ 

ولدى الحكَّامِ مالْ

مثلما وزْنُ التلالْ

أينهُ إبنُ العزيزْ

ليرى نهْشَ الكلابْ

للحومِ الشهداءْ

ويرى كيفَ أنَّ العملاءْ

يقتلونَ الكبرياءْ

ويقيمونَ احتفالاً للبغاءْ

بينما في غزَّةَ بحرٌ مِنْ دماءْ

دونما أدنى حياءْ

في بلادِ الوحيِ في أرضِ الرياضْ

حيثُ مَنْ زارَ مِنَ القدسِ السماءْ

وبها أمَّ جميعَ الأنبياءْ

هل أولاكمْ عندَ ربِّ العرشِ كالفاروقِ

في النخوةِ والعدلِ سواءْ

————————————

شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

٢٠٢٤/٢/٨م

العمران:الجد والحفيد،عمر إبِنْ الخطاب

وعمر إبن عبد العزيز

—————————-

  [حريقُ الأسعارِ في القطاعْ]

—————————-

١-

الخبزُ في القطاعِ باتَ حُلْمْ

مِنْ أجْلِهِ فقد يُراقُ دمّْ

فالمجرمونَ يقصفونَ كلَّ مخْبزٍ 

ويقتلونَ مَنْ يكونُ ساعياً شراءَ

ربْطةٍ،وسعْرُ حِفْنةِ الطحينِ غَمّْ

ولو على رغيفٍ منهُ قد حصَلْتَ

ولو يكونُ يابساً فذاكَ غُنْمْ

ولو خسرتهُ فذاكَ غُرْمْ

وْمنْ شهورٍ بعضهمْ فلمْ يذُقْ

للخبزِ طَعْمْ

فكيْفَ تسألوهُ إنْ أضافَ للطعامِ لحْمْ؟

٢-

قالتْ لم أشربْ شاياً من أكتوبرْ

وأنا مغرمةٌ بالشايِ وأشربُ يوميَّاً

أربعَ كاساتٍ أو أكثرْ

لكنْ بلغتْ أرقاماً عاليةً أسعارُ السكَّرْ

بلغتْ حدَّاً يُرْعبُ لو يُذْكَرْ

وشراءُ قليلٍ منهُ فلا أقْدرْ

ولذلكَ إمَّا أنْ تنساهُ وإمَّا أنْ تحْتسيَ

الشايَ العلقمَ مُرّْ

٣-

ستُّونَ شيكلٍ بغزةٍ وصَلّْ 

سعْرهُ البصٍلْ

فصارَ نادراً هناكْ

كأنَّهِ العسلْ

هل يقدرُ الفقيرْ

بمالهِ القليلْ

أو مَنْ مالهُ كثيرْ

أنْ يشتري البصلْ

بِسعرٍ قارَبَ العسلْ 

بيْنما العربانُ يُرسلونْ

قوافلاً للمعتدينْ

فهمْ عدوّنا يُزوِّدونْ

ما غزَّةً تحتاجهُ مِنَ الخضارِ والطحينْ

فأيُّ رابطٍ بيْننا وبيْنهمْ متينْ

قد صارَ كالعجينْ

ما عادَ مُجْدِياً رباطنا معَ المنافقينْ /الخائنينْ

ولو قِيِلَ أنَّهُ أواصرٌ تاريخيَّةٌ ودينْ

فالمحالُ أنْ يكونْ،أولاكمُ ولو تظاهروا،بمسلمينْ   

٤-

والبيْضةُ بشواكلَ ستّْ

إشْتٍعلتْ أسعارُ البيضِ

وكأنَّا في زمنِ القحطْ

ذاكَ بفِعْلِ العدوانْ

وبأفضالِ حصارِ الجيرانْ

خصِّيصاً مصرُ كما البعرانْ

فهُمُ مِنْ زوَّدَ أسواقَ الأعداءِ

بفاكهةٍ وخضارٍ طازجةٍ تعْبرُ مِنْ عمَّانْ

يكْذبُ مِنْ قالَ بأنَّ أولاكمْ يجمعنا معهمْ

تاريخُ أو دينٌ أو قرآنْ

فهُمُ جنْدٌ للشيْطان

————————————–

شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

٢٠٢٤/٢/١٢م

     [لا تلوموا الميّٰتينْ]

———————–

أيّها الناسُ اسْمعوني

لا تلوموا المَيِّتينْ

نخوةُ الحكٍّامِ ماتتْ مِنْ سنينْ

فأولاكمْ مثل لاتٍ مثل عُزَّى

دونَ سمْعٍ أو قلوبٍ أو عيونْ

غزَّةً يُذْبحُ الأطفالُ فيها

والأهالي يُعْدمونْ

والأعادي للمباني يَهْدمونْ

والملوكُ الزعماءُ المسلمونْ

مثل أصنامٍ نراهمْ صامتينْ

ثمَّ يُفْتينا دعاةٌ مُلْتحينْ

أنْ أطيعوا الحاكمينْ

همْ وُلاةُ الأمرِ فينا فأطيعوا

كيفَ يا أنتمْ نطيعُ المجرمينْ

هل نطيعُ المانعينْ

عنْ أهالي صامدينْ

شربةَ الماءِ وأكياسَ الطحينْ

أم نطيعُ المرسلينْ

لأعادينا خضاراً وتموراً ثمَّ تفَّاحاً

وموْزاً ،دونَ إرسالٍ لحبَّاتِ تمورٍ

لعبادٍ جائعينْ

أم نطيعُ لأقصانا الملوكَ الخاذلينْ

فعلى اللهِ لماذا تفْترونْ

——————————–

شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

٢٠٢٤/١/٣١م

      [نخْوتهمْ لا تقارنُ بِسُراتِنا]

——————————-

وحتى في بلادِ المغربِ الأقصى

لتجَّارِ الحشيشِ البائعينْ

نخوةٌ فاقتْ عروشَ الخائنينْ

رفضوا البيْعَ ولو عبرَ وسيطٍ للنظيرْ

في كيانِ المعتدينْ

قاطعوهمْ بعضَ حينْ

واستجابوا رغمَ سوءِ المهنةِ تلكمْ 

لنداءِ الغاضبينْ

عندهمْ بعضُ ضميرٍ   

أوَليْسوا مسلمينْ؟

ليْتها نخوةُ التجَّارِ تلكمْ

حرَّكتْ بعضَ المراجلْ 

عندَ مَنْ يُدْعى أميرَ المؤمنينْ

وَانْتخَتْ مَيَّا خليفهْ

ضدَّ عنْفِ الغاصبينْ

كلُّنا نسمعُ عنها مِنْ سنينْ

كلُّنا نعرفُ ميّا مِنْ تكونْ

لكِنِ الإجرامَ دانَتْهُ ولم تخشَ العواقبْ

لم تَسُدَّ الحلْقَ خوْفاً مثلَ كلِّ الحاكمينَ

(المسلمينَ )الساقطينْ

ولذا نعْلها ،رغمَ ما فيها مِنَ السمْعةِ

أشرفُ مِنْ لحاهمْ أجمَعينْ

————————————–

شعر:عاطف ابو بكريبو فرح

٢٠٢٤/١/١٥مcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق