احتواءات الألم ….بقلم الشاعر سليمان نزال

احتواءات الألم

اللغة ُ التي ذهبتْ إلى النهرِ بكوفية ِ اللوز و الأرجوان

رمتْ حروفها البيضاء على ضفتين من وجد ٍ و بيلسان

سوداء حتى التماهي كانت الأحزان في الرايات

مرّ السؤالُ البنفسجي الحكيم بخاطر النجمة ِ الكنعانية

مرّت ِ الكلمات ُ المحاصَرة بجوار الروح ِ المحاربة

تيممت ِ الأضلاعُ بالزفرات ِ و سقط َ الوصفُ في الخراب

دماؤها أسئلة مثل الرماح تخترقُ جسد التواطؤ الأزرق

كم من صعقة ٍ يتسعُ كيس الطحين في غزة التكوين

بأي لغات القمح ِ تفسرُ الأطياف ُ الملائكية الغيبة َ الكونية ؟

تبسّمت ِ الأشجانُ لما رأى النزيف الباسل يلف ُّ خرائط َ اليبابِ حول ذراعيه

يوم الماجدات بألف يوم و دائرةُ الأزمان تلمعُ في حدقات ِ الأناشيد

  خذ الحرف َ الصنوبري من الميدان قالت ْ رمية ُ الطوف ِ و التلقين

كم من جسرٍ ستبني هذه الشهقة النارية في طريقها إلى كيان القش و الزبد المذعور ؟ 

خرجت ْ أشلاء ٌ تئنُّ من تحت الموت ِ و الركام , و كان الرمي يُحسنُ الرمي و الدهس و التدريس

كتبَ الجوعُ سيرة َ النفس ِ المسافرة في ذاتها بحثا ً عن مرقد ٍ آمن 

  فقال الفقدانُ ما رائحة التمور في شهر رمضان القادم ؟

أتم ّ ُ الصوم َ بالوثبات ِ قالت ْ لهجة ُ النار ِ و المكابرة

ترّجلت ِ النداءات ُ الجريحة فقال الطفلُ الجريح أين حقيبتي المدرسية ؟

أين الناس , أين أسلحة الضباب في مدن العبادات الرمادية

تركتِ اليمامة ُ هديلَ التأمل و النواح فوق الجدران المهدمة

و صديقتي الشهباء تبحثُ عن نعت ٍ مناسب ٍ يغطّي أفق َ حديثنا الهائم

تعددت ِ اللغاتُ بصمتنا الصارخ و ارتقى الجرحُ سدرة َ التشعب ِ في الشبيه ِ و التشبيب الزراعي 

غربانها غلمانها و أسواق الربح اتسعتْ من وحي الإبادة في المسلسلات ..

بأي وجوه مستعارة سيجسد ُ الممثلون شخصيات الملثم و الصقر و المواقيت الصفرية المتفجرة, بغية الترويج الهلامي؟

الدمعُ المقدس في غزة هاشم لا يشبه دموع التلفزة و السلعة المخاتلة

حفرتْ في الرمال ِ أنيابُ المتاجرين كي تخفي سطورَ الملاحم و تواريخ السواعد الفلسطينية, فيسرق المشهد َ الفدائي أبالسة ُ التطبيع , لن يمروا, فما زالت أحصنة الرشقات ِ في الساحات ِ البهية 

  نبتت ْ أرزة ٌ من جباه ِ الجنوبيين في لبنان , فجلستْ مواعيدُ فؤادي في ظلالها المبجّلة

سيوف الله أبصرتها في الرافدين و جبال الشام و شعاب اليمن

يا صوت الحق دعني أرسم تضاريس و ملامح الجرأة العاشقة 

يا عطرَ الشوق ِ دعني أغرسُ في حقل ٍ دمشقي وردة َ الحُب و النجوى في ليالي الياسمين

      اللغة ُ التي ذهبتْ إلى جبال نابلس و سهول جنين و طولكرم و عصيرة و حيفا و طبريا و لوبيا و الحولة و الزوق و الناعمة و صفد و الخالصة و ترشيحا و صفورية و عكا و يافا و رام الله و يعبد و قلقيلية و قباطية و طوباس , توجّهتْ بملابس زيتونية كي تشهدَ متونها و حصونها أعراس َ اليقظة القدسية

وضعتِ الأيائلُ و النسورُ لهجة َ اللوزِ و الأفلاك فوق التلال ِ العصية

دماؤنا أهلّة..فدعوا البدر يمشي بزي البسملة ِ على طريق النصر و الأقمار المبجلة

سليمان نزالcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق