قدمتها للشوق …بقلم الشاعر سليمان نزال

قدّمتها للشوق

كلّمتها أزهارها لمّا رنا المرام ُ

أنفاسها أطلقتها لمّا حكى اليمامُ

زينتها أوجاعها في حلة ٍ لمعنى

غازلتها أضلاعها لما غوى الرخامُ

أبعدتها عن أعين ٍ حتى أرى شذاها

أدخلتها في قصة ٍ فاستغرب َ الغرامُ

أصواتها أطيافها في رحلة ٍ أراها

من باشق ٍ أبصرتها فاسترسل َ الكلامُ  

   قالتْ ليَ أحزانها : الحُبُّ في حروب ٍ

 الجرحُ في تغريبة ٍ , قد جاءنا الصيام ُ

قد جاعت ِ الأكباد ُ يا صيحة ببئر ٍ

آذانها آثامها لا تسمع اللئام ُ

في حيّها زيتونها و الردُّ في صهيل ٍ

استبشري يا مهرتي قد ألهم َ الحُسامُ 

العشق ُ قد ناديتهُ من نزفها بوجد ٍ

استبسلتْ أقمارها و احتدت ِ السهام ُ

قامتْ الى نيرانها و الزندُ في وثوب ٍ

و اللفظ في أعماقها اعتادهُ المقام ُ

سلّمتُ للفرسان ِ ما صاغت ِ العظام ُ  

استشرفتْ أيامها و ارتدّت ِ النعام ُ

يا حبها أمسكتهُ من وردها بهمس ٍ

قد ألمحتْ أوقاتها و البوح ُ لا يُلامُ

يا صورة ً شاهدتها و البيتُ في حطام ٍ

مِن قاتل ٍ يا مهجتي لا يأتي السلام ُ

سليمان نزالcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق