الوفاء هو خُلق إسلامي رفيع المستوي وهو خٌصلة اجتماعية خلقية تتمثل في التفاني من أجل الأسرة أو العمل أو شيء ما محفوفة .بصدق خالص لله وحده . والوفاء أصل الصدق. هما أعم وأخص فكل وفاء صدق، وليس كل صدق وفاء. فإنَّ خصلة الوفاء قد تكون بالفعل دون القول، ولا يكون الصدق إلا في القول
والانسان الوفي لا يعرف الغدر أبدًا…وهناك تعدد للوفاء..
وفاء مع الأهل.الأصدقاء.الجيران
وفاء مع مُعلميك.وفاء لمن له حق عليك أو أسدي اليك معروفًا أوإحساس برد الجميل .
حتي الوفاء تعلمناه من الحيوان .
وبالوفاء ترقي الأفراد والأسرة ويرقي المجتمع كله ويكون مجتمع آمن. بين سائر أفراده
وينبثق الوفاء من الرحمة أيضًا وهو خلق مُشتق من اسم الله (الرؤؤؤؤف)
وهو صيغة مبالغة من اسم الفاعل رائف، “الرأفة: أشدُّ الرحمة” والرأفة أرق من الرحمة؛ أي: منتهاها وكمالها واشتدادها فهوَ سبحانه الرؤوف شديد الرحمة المتساهل والمسامح لعباده. الذي يدفع عنهم الضرر.
ثمَّ قال تعالى: {بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ}، وذلك على اعتبار أن الرأفة مبالغة في الرحمة، والمبالغة في الرحمة تتعلق بخاصة المؤمنين، أما الرحمة في اسمه الرحمن. فإنها تتعلق بالخلائق أجمعين،
ومن أساليب الربط بين وفاء الزوجين والرحمة
قوله تعالي وجعلنا بينهم مودة ورحمة .أي وفاء بين الزوجين
والرَّؤوف سبحانه هو الذي يتعطف على عباده المؤمنين بحفظ سمعهم وأبصارهم وحركاتهم وسكناتهم في توحيده وطاعته، وهذا من كمال الرأفة بالصادقين، فقال سبحانه وتعالي بالحديث القدسي
(فإذا أحْبَبْتُهُ، كُنْتُ سَمْعَهُ الَّذي يَسْمَعُ به، وبَصَرَهُ الَّذي يُبْصِرُ به، ويَدَهُ الَّتي يَبْطِشُ بها، ورِجْلَهُ الَّتي يَمْشِي بها، وإنْ سَأَلَنِي لَأُعْطِيَنَّهُ، ولَئِنِ اسْتَعاذَنِي لَأُعِيذَنَّهُ..)
ومِن وفاء الله لنا ورأفته بنا – سبحانه – أنه لمّا سبق في علمه أننا ضعفاء؛ خفف عنا التكاليف،كالصلاة مثلاً فرضت خمسين وخففت ل خمس. وأمرنا بآدائها على الوجه الذي فيه قدر استطاعتنا ولا مشقة لنا في فعله .وهذا قمة الوفاء بالعبد والرحمةوالرأفة به
وتيقن أن الله إذا مسّك الضر عنك ، فاعلم أن هذا الضرر يدفع عنك ضرراً أشد منه بكثير ، فهوَ سبحانه يحبك . وحاشاهُ أن يُخزيك بعد أن آواك، وهداك، وأغناك!
ولك في قصة أصحاب السفينة عبرة؛ “عندما يكون خرق السفينة هو قمة المعروف، وقتل الغلام قمة الرحمة، وحبس كنز اليتيمين هو قمة الوفاء، تذكر أن ربك هوالوفي الرحيم الرؤؤؤؤف.