في قلب البوصلة …بقلم الشاعر سليمان نزال

في قلب البوصلة

توقف َ الصحوُ البني في منتصف الأرق

فرسمت ِ الفوضى التبغية العصبية دوائرَ من دخان

سقف اللفظة ِ المنفية يحتاجُ إلى صباغة ٍ و ترميم

هي حربٌ غير مبصرة ٍ و الظلامُ الوحشي

يشربُ قهوته بالدم ِ غير مبال ٍ بأسئلة ِ الجراح

كل ّ وردة ٍ رهينة و العطرُ يبكي في معتقلات ِ الغاصبين

أيام الشوق ِ أسيرة ٌ , فمن ذا يبادل مساحة وطن ٍ بالصفقات ؟

كل شجرة زيتون رهينة , تلك التي شهدتْ أعراسَ القطاف ِ و قبلات العشاق في موسم التكاثر الكنعاني

كل نهر ٍ..كل تل ٍ ..كل مسجد, كل كنيسة, كل علاقة بين الدعاء رب العباد

سيقولُ الماء ُ للماء ِ لا تبتعد عن عادة التعميد اليومي بالنزيف الملائكي

هذه مذبحة..فلينفر الحجيجُ من ذروة المأثرة , نزولاً حتى ساحل الأقمار في غزة هاشم

نهضت ُ للصحو البلاغي فلم أقل : الله إني بلغتُ فهو العالم القدير سيد العرش و مُدبر الأقدار

  هيَ حربٌ غير مبصرة ٍ و للدماء أصوات و أحداق و ميادين

عدد السجائر في صدري أكثر من أعداد المدائن الهاربة بقمصان النوم و التداعيات الشوكية

فلتترك الحروف هذا الغياب المزمن في تبوغ التبذير !

  شكل ُ الرغبة ِ الحنطية يتجاهل علم َ المنطق و حساب المثلثات..فيطلب لفافة ً كي يستقدم َ يمامة المهاتفات ِ الخمرية

كلّ شيء بنا..إلاّ لكنة الفرار بثياب المثلبة الرمادية

كلّ شيء ٍ لنا , أقمار الكرمل و نابلس و عامل و قاسيون و بحر اللاذيقية و بساتين صيدا و صور و تاريخ الأندلس, و جبال اليمن و نخيل العراق و مرتفعات الشهقة التذكارية

  زهرةُ الإثنين العاشقة ستترك ُ على يدي فرقَ العمر و نعوت البوح و المبالغات الفستقية

أنا الذي سأترك ُ الحُب تحت أشجار التفاح , يرتاح من وثبتي الأرجوانية, قرب بيت القصيدة

قلتُ للأغصان ِ التي تعجبتُ من مزاج ِ الحصد الشعري : للفراشات نصيب اللهفة من لغة التخطي و المجازفة     

   تنفست ِ التوقعات ُ اللوزية , فأيقنتُ أن للعشق الضبابي هواية القفز و التهريب

 هي حرب ٌ عمياء , حربٌ شمطاء, حرب ٌ سوداء , معركة بين كلام الله و الغابات المعدنية

أنا الذي سأرسمُ صورة َ الوقت ِ المنصور الليثي على جذوع ِ النهضة النارية

    سأتركُ للشوقِ أدلة َ العارفين بالوجد ِ التناسخي, حتى تجتمع الأيائل و المواكب و الأمداء في قلب البوصلة القدسية

  

سليمان نزالcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق