على أسوار …بقلم الشاعر سمير بوعلي

على أسوار تيفاست العريقة:ج1

على أسوار تيفاست العريقة 

كان نبضي يكتب النص الغريق

ويمضي حزينا في هيام شاعر

حاملا قسوة الحياة

و دموع الشوق 

حين تقسو الآهات

و يحط الليل رداءه

 و فراغ شبيه بالسكون 

لم تك لي مفاتيح

ولوج المدينة

إلا سماء مفتوحة

و فضاء للشرود

عند تأملات الغسق

أنثر هناك القصيد ببوح

يهتز له جبال الجرف 

و يرفع راياته لوجع

استباح وتيني 

سافرت مثقلا بالجراح

أبحث عن نفسي

التائهة فيك و خليلا

لم يألف الغياب 

أعبر الأماكن و زقاقا تلو زقاق

أسأل المارين بشرخي 

عن سلطانة الروح

فأنا أشم ريحها

هل مر بكم نبضي

إني أبحث عن وجعي

الذي يسكن خافقي 

غير خائف و لا آبه

بمن حولي ولا متوهم 

من عبور الزوابع

التي تستبق النظر 

أن أتوجس منها خيفة

و أنا أمضي في سؤلي 

كيف أنثر لها ريحي في الصحراء

ويصلها حضوري الكئيب 

و بعيني أرى و أشم عطرها

المفقود تلك المهرة الجريحة 

وهي تحلو في عين الصياد

كيف أقيس الوجع و الضوء

و قلبي نهبته طفلة شقراء

في بلاد الضباب الكثيف

أسأل الرصيف

و أسأل الشوارع عن 

غصني المفقود

وعن نبرة العشق في كف القدر

لم تكن المدينة رحيمة بي 

كيف تدمي العاشق الولهان 

وكيف رمته على درب الضياع

لم يكن الرصيف غير وجع دائم

سكن القلب و أنا 

أرتشف الغرابة والذبول

هناك قرب المسجد الكبير 

عند مسلة التعب 

وليس لتعبي له شبيه

اغرورقت دموع الحنين 

خانتني الأماكن و تاهت الأزمان 

كيف لسمير أن يكتب آخر فصل

وآخر نص في سماء العثور 

عنها عند مرثية الصحراء

و المرايا الكثيرة الصهباء

قذفته إلى جهات الغسق

فتشابهت أيام سفري هناك

عندما ألقي بجسدي الهزيل 

بذلك النزل البغيض

و أنفاسي تحرق آخر سجائر روحي 

و حيطانه تطاردني و تطردني

و أنا المتغافل عن كل شيء

إلا عن حبي الأزلي

فعلى أيسري ترقد حبيبة الروح

فمازلنا عند الوعد أن 

نحيا معا أو نغادر معا

فلها أخط قلمي و أهمس

فدونها أهلك و بها أسافر 

و عند الصباح أتمناها عندما

أفتح عيني إذ بها تكون 

#سميربوعليcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق