مقالة بعنوان غارقون في بحر الظلمات …بقلم الأديبة هناء دياب

مقالي بعنوان: 

( غارقون في بحر الظلمات) 

كم نأسف علي الأيام التي كنا فيها سعداء ولم نكن ندرك تلك السعاده وقتها،،، 

الأيام التي لا تعيد نفسها مره اخري .

كل بيت كان به أب وأم وإخوه وربما جد وجده أيضاً وعم وخال كانت تجمعهم الفه ومشراكه وجدانيه في كل شيء..  

وإن لم يجمعهم بيت واحد يجمعهم اليل حول برامج التلفاز الثقافيه الممتعه والدروس والعبر والنقاش فيها والإستفاده منها ومن الكتاب والمفكرين وعلماء الدين…… 

وأكثرهم كانوا من عشاق،سماع برامج ومسلسلات الراديو…. 

كان الراديو والتلفاز يلعبون اكثر دور لزرع الثقافه والمفاهيم الحياتيه خصوصٱ مع الذين لا يجديون القراءه والكتابه وقتها. 

حتي لو كان هناك من لم يرزقهم الله بالأولاد فهم كانوا يجدون من يملء فراغهم من جيران واهل وصحبه بالحوار والضحك والمزاح لا يشعرون بالوحده سط حب واخلاص من حولهم…. 

بفضل تلك الساحر العجيب أصبحنا غرباء حتي عن أنفسنا غارقين في بحر من الظلمات…. 

العالم كله بين ايدينا نبحث فيه كيفما نشاء ونهوي 

لا رقابه علينا سوي ضمائرنا إن وجدت. 

اصبح الصمت يدوي في كل الأرجاء.

كل فرد يغلق علي نفسه الف باب داخله. 

عمت الأسرار وساد جهل الأفعال… رغم التقدم والأزدهار…. 

ذهبت العقول وقل الإيمان وإنعدم الحياء…. 

لا احد يشعر بأوجاع احد ولا يسمع أنين احد….. 

ولا يري شيء حتي نفسه الضائعه. 

لأن العقول ليست حاضره في الأجساد. 

تلك الشاشات الإكترونيه هي الوحيده التي وحدت التفرقه العنصريه حولها وعليها… 

 لكن للأسف من وراء الأقنعه…. 

كل شخص صمم له قناع يرتديه حسب راحته الدنياويه فقط. 

هناء دياب🌹cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق