للحب الف وجه …بقلم الشاعرة سلوى محمود

للحب ألف وجهٍ ، أو ربما ليس حباً .

وللقلب ألف حيلة ، أو ربما ليس قلباً .

بكل هدوءٍ وكبرياءٍ نظرت إليه نظرة تحدى ، ليس فيها أى رجاءٍ على عكس ما كان يتوقع ، وقالت بنبرة آمرة إذن فلتطلقها .

رد عليها بكل ثباتٍ : لا أستطيع .

لماذا ؟

لأنى أحبها 

هنا فقط تخلى عنها كبريائها، وسقطت دموعها تحرق وجنتيها من نار الإهانة ، ونار الغيرة .

إذن فلتطلقنى 

لا أستطيع 

صرخت فيه بكل حرقة ، لماذا ؟! 

لأنى أحبك ولا أستطيع الاستغناء عنكِ .

صرخت بأعلى صوتها : كيف تحبني وتحبها فى آنٍ واحد ؟ أى رجلٍ أنت ؟ هذا ليس حباً ، هذا طمعاً وجشعاً .

ولكنى لا أستطيع أن أعيش مع رجلِ أهاننى، وخاننى .

لا أنتِ تحبيننى، ولذلك يحترق قلبكِ غيرة منها. 

صرخت بأعلى صوتها ، تباً لك ، ولأفكارك الغبية 

طلقني لكى لا أكون جسداً بلا روح 

لكى لا أعيش كبتاً بلا بوح 

لكى لا أكون مجرد جارية يُباع صمتها بأبخس الأثمان 

لا أستطيع فأنا أحبك 

صرخت وصرخت ، وصرخت إلى أن مات الصراخ فى حلقها 

ثم قالت له : فعلاً انا أحبك ، ولا أستطيع البعد عنك 

وقبلته قبلة حانية ، ودخلت فراشها راضية عن نفسها، وراضية عنه .

وفى الصباح ارتدت أجمل ملابسها وتزينت بكامل زينتها لتقابل مديرها فى العمل ، الذى طالما كان يشاغلها بنظراته، ويعبر لها عن إعجابه .

وفى كل مساء كانت تقبل زوجها قبلتها الحانية المعهودة، ودائماً كانت تذكره أنها تحبه ، ولا تستطيع الاستغناء عنه .

سلوى محمودcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق