يا سفر أيوب …بقلم الشاعر جاسم محمد الدوري

يا سفر ايوب

                جاسم محمد الدوري 

يا وطني

دعني الهو في ثراك ْ

فالزرع ُ ما زال َ نديا ً فيك َ

والقوافل ُ تترادف ُ اليك َ

لأنك َ كنت َ ولم تزل ٔ

تزرع ُ الحب َ في القلوب ِ

والكل ُ يتنفس ُ عطر َ هواك َ

فأنت َ منذ ُ الأزل ْ

سيف ُحق ٍ لا ينثني

ورمحا ً يطاول ُ بالكبرياء ِ

عنان َ السماء ٔ

يا وطني…

يا صبر َ أيوب ْ

كن ْ سندباد َ العصر ِ

واحملنا سفرا ً فوق َ متنيك َ

لا..لا تكن ْ ضيعة ً للغرباء ِ

هم صيروك َ الآن خرابا ً

هجرتك َعصافيرك َ

وقد عاد َ الاغراب ُ اليك َ

 يمزقون َ أوصالك َ

يحطمون َ المرايا

ويقلعون َ الأزهار َ…والنخيل َ

من على بابك َدون َ عناء ْ

يا حسرتي…. ويا أسفي

كيف َ تسبى أور ُ…. وآشور ُ

وقد كانتا أميرتين

 تستحمان ِ بضوء ِ الفجر ِ

 كل َ صباح ٍ ومساء ْ

وتشربان ِ العذب َ فراتا ً

وتسقيان ِ حدائق َ بابل َ

من دجلة َ الماء ْ

وقبل َ أن يبلغ َ الحلم َ

بوابة َ عشق ِ الآلة ِ

وملحمة َ خلود ِ كلكامش

كيف َ وعشتار ُ مازالت

تبحث ُ عن عشبة ِ الوجد ِ

كي تعطر َ خصلة َ شعرها بالحناء ْ

وتغازل ُ شهريارها

هذا الحالم ُ بالبقاء ْ

ما زلت َ يا وطني

تنتظر ُ الآتي

فالوعود ُ لم تكتمل ْ

فقد ْ قرعت ْ كل ُ الأجراس ْ

واستعانت بألاف الحراس ْ

فقد استودعوك َ دمائهم ْ

فحفظ ْ العهد َ الذي بينكم

وطهر ْ أرضك َ

من هذي الأنجاس ْ

كن أمينا ً على دم ِ الشهداء ْ

فهم كثر ٌ الآن يا وطني

ما بخلو عليك َيوما ً

فسالت ْدماءهم 

فوق َثراك َ 

بكل ِ هذا السخاء ْcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق