من أجلك أموت …بقلم الشاعر لطفي الستي

من أجلك …أموت 

من أجلك أموت 

و إن كنت لا أدري أحي أنا أو من الأموات

قد تلمني …

تقول …ماذا فعلت من أجلي 

غير الصمت …غير السكوت …

أهذا هو الحب الذي تعنيه 

أهذا هو العشق الذي تبديه 

هيام أوهن من خيوط العنكبوت …

بيوت على الرؤوس تتهاوى 

أرواح تزهق بالملايين 

و أرواح تؤله الظلم و الطاغوت…

قد نكون في زمن غربة 

خال من الأوصاف و النعوت …

ما عادت تتداعى الأعضاء لجسم اشتكى 

تناست السهر والحمى 

حيرى …

بين حق …بين جبروت …

أصار الوطن حلما 

خرافة تنهشها الأيام 

تمر …تطوى…تحكى …تفوت…

فكيف 

كيف تموت من أجلي 

وأنت ناري …أنت عاري 

أضناني هجرك …صوتك المكبوت…

لا تمت … 

عش …

و دعني في ظلماتي 

بعد أن نضبت من مصابيحي الزيوت …

عسى أن تتكلم يوما 

أن تفجر عوالم التخاذل والصموت …

أن تصرخ فداك روحي يا وطنا 

من محيطك …لخليجك 

من الرباط إلى الجزائر إلى تونس 

من طرابلس للقاهرة لدمشق وبغداد 

من القدس لتل الزعتر لجنين لبيروت…

فتحيا … 

تحيا …من جديد 

و أموت أنا …

وأنت …أنت لن تموت …

          بقلمي: لطفي الستي/ تونس 

                  30/01/2024cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق