يتشبع المثقف بجهاز مفاهمي عبر مراحل مسيرته الفكرية حين يغلب عليها المفهوم المؤسس على قيم وشيم إنسانية تخدم تواجد الإنسان أينما كان ودون أفكار مسبقة عنه كتصنيفه من حيث لونه أو عرقه أو ديانته بل يغلب عليه معيار واحد وأوحد هو تشاركه في الإنسانية ويجمعه مع أخيه الإنسان قيم مشتركة كالحرية والتسامح والأخوة الإنسانية قال البعض أن جل القيم إندثرت وتلاشت مع مرور الزمن بفعل الحروب التي زجت فيها الإنسانبة وصراعات شغل الفراغ الذي تركته الحضارات السابقة وضعف أتباعها وإتلاف مرصلتهاالتي كانت ترشدها وإستورادها لمنظومة خلقية جديدة لا تتماشى مع تكوينها الإيديولوجي ومخيالها السياسي بحيث تزاحمت صورا للخوف وفقدان الثقة لما هو موروث ثقافي وإجتماعي وبهذا الشكل تزعزع الواقع النفسي وفقدت الأمم توازنها وتشبعت بأفكار واهية قياسا لما تحمله من رصيد معرفي وعلمي وبقي المثقف جانبا عن كل هذه الغيرات ولكن مخزونه الناصع أخلط أورأق المتحكمين في مسيرة الشعوب. سواء المتطورة او المتخلفة عن ركب التصنيع الذي تتسم به حضارة اليوم وتسارعت الأحداث وكثرة محاولات جس النبض العالمي بالإعتداء على غزة المحاصرة أكثر من عقد حصارا لم يشهد له التاريخ من قبل إذ تكالبت كل الدول الصناعية والشقيقة على قطعة أرض من كل الجهات برا وبحرا وجوا فقط لإثبات ذاتها من جديد وتناست كل شعوب العالم وأحرارها أين أنبعث المثقف في كل شبر من الكرة الأرضية يدافع عن الطفل الغزاوي والمرأة والشجر والحجر ولم يغادر ساحات النضال طيلة هذه المدة مدعما حق الإنسان الغزاوي في الحياة والحرية وبناء دولته. المستقلة وعدم تهجيره من أرضه
يشهد التاريخ على قوة الإنسان الغزاوي وبراعة المثقف المناضل في تغيير. حركة التاريخ .