على مرمى القصيد يسطع حرفنا كمشكاة من نور يوقد من مجامع الوجدان تشرئب له الأبصار ،يبزغ نور ليضيىء الأقمار يعجب الفهام و يغيض بعض من به وجع دفين .يمسح على رؤوس العطشى بحنين فيبتهج الوتين و يجتمع الحب و الشوق متراصا عند منابت حرفي تخر له المحابر ساجدين لمن فهم المعاني و استوى عوده على عشب الوقت و هي تنظر بذهول لسرب النوارس عند المغيب.يعبر الحرف مسرعا عند باب القلب حاملا جرار الماء في تصاعد يتسلل إلى أفق المعنى و على مرابع الغيم ينزل المطر يغسل الدمع بعد سبات الناي الحزين عند خفق السنونوات على دوح الرضيع بسلوته اتجاه أمه.حرف يختزل المرايا عند الوضوح و يعبر الجسور في انزياحاته كناي يغني نغمات قديمة يكنس ما تساقط من أوراق الخريف عندما تذروها الرياح.وفي ارهاصاته يعلو شذرات الحب فيزهو الربيع عند شرفات النهر يمتد من نبضة الخافق إلى صورة الحبيب المخضب على بوصلة الشوق و الحنين
يعلو بنا الحرف إلى تلك الربوة الموشاة على أسوار النبض المسافر في الأزمنة ليحيي و ينعش القلوب الميتة
فلا نهاية لمسار الحرف و لا محطة توقف هذا الطوفان المتدفق و المتنامي عبر التاريخ.فلا نهاية لشموخه و لا ظلا له و لا طواحين تقاوم تقاوم تدفق الماء و تجمع كل القطرات المدرارة مشكلة قصيدة بوجاهة القوة و تجتاز كل معابر المجاز في ايقاعها و روحها و عمقها الجمالي ،أن لا حياة لذلك الحرف عندما ينبثق منه القصيد ليتكاثر الحرف حروفا مشكلة بنيان و معنى