الاختلافات في حياة النساء….بقلم الأديب د.محمد موسى

“”من مذكرات أستاذ جامعي “

“الإختلافات في حياة النساء”

             عاش في مجتمع المرأة تعيش منذ صغرها في معاناة ، فعندما تكون صغيرة لا تجد من الإهتمام ما يجده الصبي ، وعندما تصبح أنثى تعاني من أنوثتها ، ومن نظرة الكل لها ومن نصائج الأم لها وكلمات المحافظة على الشرف الذي هو رتس مالها ، وكيف أن القتل سيكون ثمن في تفريطها قبل زواجها ، وعندما تتزوج تكون أو من يستيقظ في الفجر لكي تخبز العيش وتعد الطعام ، وعندما يذهب الزوج لعمله تهتم بالبيت وتعد طعام الغذاء ، وقد تذهب به لزوجها في حقل عمله ، وعندما يعود تعد له الماء حتى يغتسل ، وفي الليل تكون جاهزة لتحقيق متعته، والويل كل الويل إذا لم تأتي له بالولد ففي هذه المجتمعات هي المسئولة وقد يتزوج غيرها عكس ما يقوله العلم ، هذا هو ما جاء به زميل لي كان يدرس معي في أمريكا ، هو من إحدي قرى أرياف الدلتا في مصر ، شغله المقارنة بين النساء عندهم في الريف ، والنساء هنا في أمريكا ، وأنا قد شغلتني دراسة السياسة الدولية في جامعة هارفارد وكنا عندما نتقابل هو يتكلم عن حجم حرية النساء في هذه المجتمعات ، وأنا أتكلم عن حجم حرية الشعوب ، هو يقول أن الأنثى هنا تعيش بلا خوف ولا أعباء مقارنة بالأنثى عندنا في القرية ، وأنا أتكلم معه عن الخوف الذي تعيشه الشعوب تحت قهر الحكام ، هو يقول أن الأنثى هنا لا تخضع لنصائح المحافظة على شرف العائلة ، وأنا أقول أن الأنثى المثقفة في المدن عندنا ، تختلف عن الأنثى الجاهلة في الريف والتى تعيش بموروث حياة الأم وأن الزواج هو أولوية حياتية ، وهذا عكس الأنثى في المدن التى تجعل بناء الشخصية هو أولويتها ، وهذا أيضاً عكس الأنثى في أمريكا التى تبني حياتها كما ترى هي ، وقد تعيش وحدها إذا أرادت ولا تخضع إلا افكرها ، وكنت دائما أقول له ، نحن لا نقارن بين بناتنا في بلادنا وبين غيرها هنا في أمريكا ، ففي بلادنا هنا محددات دينية واجتماعية تفرض سلوكاً على الإناث ، أما هنا في أمريكا فلا يوجد عندهم ما عندنا ، وفي كل الأحوال، يصبح العلم هو المكون الرئيسي للعقول.

♠ ♠ ♠ ا.د/ محمد موسىcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق