قطار الجنة ….بقلم الشاعر لطفي الستي

قطار الجنة 

انتظرني …فلن يفوتنا القطار …

قد لا نكون على الرصيف وحدنا 

فآلاف عزموا على الرحيل 

يراوغون اللحظة …الزمن و الأقدار …

ملوا …كما مللت 

عيونا ترصدهم…

سياطا تلذعهم …

قضبانا تأسرهم …

كلابا تنبح من أعالي الأسوار …

أسمعت للقطار هديرا 

أدوت في المحطة صفارة الإنذار …

قد يأتي 

قد لا يأتي…

سيختلقون لك ألف سبب 

ألف عذر …ملايين الأعذار …

فلا تعجب إن تهت بين بقاء و رحيل 

لا تعجب إن طال المكوث و الإنتظار …

إن غصت الأرصفة برحل 

يلوكون فتات الأمل و الأخبار …

يخالون في كل حركة مركبة 

مع كل همسة نشوة الخلاص و الانتصار …

يرنون لجنة خلد 

قد تكون 

قد لا تكون …

لكنها عششت في المخيلة و الأفكار …

لا تخفت فيها شمس 

لا تهدأ فيها النجوم و الأقمار …

لا يجوع فيها مخلوق …لا يعرى 

تكال فيها الكرامة و الكرامات بالطن و القنطار…

فيها من الحرية …من الديمقراطية 

من العدالة و لو جار من جار …

انتظرني عسى يكون هذا حلما 

وهما …

أضغاث أحلام مواطن منهار …

نعم سئمت البقاء 

كرهت الأهل … العشيرة و الدار…

لكن أهذا هو قطارنا…

قطارنا للجنة 

أم للجنة ألف …و ألف قطار…

انتظرني …اسمع هرائي 

قد تكون هنا الجنة رغم المآسي و الأكدار…

لا تحملني خطئي وخطأك 

فما عدت أقدر على لعبة الخطايا و الأوزار …

                  بقلمي: لطفي الستي/ تونس 

                25/01/2024cropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق