غنيمة بعد عناء…بقلم الشاعر محمد حميدي

غنيمةٌ بَعدَ عَنَاء

——————–

قرَّرَ القِرَدةُ أنْ يكونوا وُجهَاءْ

تشَجَّعُوا لمعركةٍ ضاريةِ اللقاءْ

ففي داخِلِهم مُعْتقدٌ يقولْ

للقويِّ البقاء

هو ذا بيتُهُ 

في أرضِ النبلاءْ

طلبوا تعزيزاتٍ لاقتحامه ومؤازات

حاصَروا البيتَ المتهالكَ الأرجاءْ

تردَّدوا أدبَرَوا ثُّم أقبَلُوا

البيتُ خاوٍ على عروشٍ ذَراها الهواءْ

أكُلُّ هذا الخوفِ مِن صاحبِ البيتْ

هلْ ذِكرُهُ أم ظِلُّهُ يُخيفُهم يالَلْهُراء

لا بَلْ هُوَ حقيقةٌ خوفُهم

ليسَ هُراءْ

لَعلَّ الحجارةَ مَلغومةٌ

فهي تنظرُ إليهم بازدراءْ

حتى الحجارةُ تلعنُهم

وأهلُ الأرضِ كما يلعَنُهم رَبُّ السماءْ

أجمَعُوا أمرَهم واقتحمُوا البيتْ

يالَلْمفاجأةِ وجدوا دَبدُوباً عليهِ البَهاءْ

يَكسُوهُ الغُبارُ بَين الأحجارْ

لكنَّهُ كصاحبِ البيت ذِي عزٍّ وإباءْ

اقتربُوا تحسَّسُوا خائفين تلَمَّسُوا

هل هو مُفَخَّخٌ سيُعكِّرُ الصفاءْ

فرِحُوا رقصُوا بعدما أمِنوا جانبَهْ

تابعوا بحثَهم والاسْتِقْصَاءْ

نظروا عن قُربٍ ها هي غنيمةُ اليومْ

اقترَبُوا مِنها واعتقلُوها بعد العَناءْ

هي ذي لصاحبِ البيتْ

هي ذي فردةُ الحِذاءْ

كم مِن الوقتِ يلزَمُهم لِيَجدُوا أختَها

أم سيقتُلُهمُ التَّحرِّي و العَناءْ

وكم مِن قدَمٍ سيُجرِّبُون ياتُرى

ليَعثُرُوا على صاحبِ الحِذاءْ

أم سيجعلُونَها تاجاً لرؤوسِهم

يتباهَونَ بِه بين الأبناءْ

ويقولُون انتصرنا

والنصرْ إلينا جاءْ

أم تفرُّ الفردةُ منهم ولسانُ حالِها قائلٌ

قدمُ عزيزٍ خيرٌ من رأسِ سيِّدِ الجُبنَاءْ

أحملُ عزيزاّ ذا هامةٍ مرفوعةٍ

ولا يحملني رأسُ جبانٍ دائمِ الانحناءْ

محمد حميديcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق