اللعين …بقلم الشاعر زياد أبو صالح

اللعين … !!!

 

حضرتُ ذاتَ يومٍ 

إلى مقرِ المحكمة

سألني شابٌ عشريني :

لماذا أنتَ هنا … ؟

أجبته :

بتهمة التهديد بالقتل

قال:

لم تفعلها مطلقاً

لو شاهدتُ الواقعة … بالعينْ … !

 

دخلنا إلى قاعةِ المحكمة

طلب القاضي من المشتكي

بوضع يده اليمنى

على المصحفِ الشريف

كي يؤدي اليمينْ … !

 

أقسم زوراً وبهتاناً

قال اللعين :

هذا الشخص هددني

حاول طعني بسكينْ … !

 

سألني القاضي :

هل أنتَ مذنبٌ … ؟

أجبتُ بالنفي

قال للشرطي :

خذه للنظارة

بقيتُ مرفوع الهامة و ..الجبينْ ..!

 

خصمنا سافلٌ

يعاني من مرضِ العظمةِ

بلا أخلاقٍ و … دينْ … !

 

يكاد لا يعرف بين ربعه

يتظاهر أمام الناس

بأنه شخصٌ ذكيٌ … فطينْ … !

 

أقتيد مراراً إلى التحقيقِ

تحت جنحِ الظلامِ

عندي الخبر … اليقينْ … !

 

أكل حقوق الناس

الكلُ يدعو عليه

” بين الحين وبين الحين “

 

باعَ أرض جده

أصلها حرامٌ في حرام

صار بين ليلةٍ وضحاها

يشحد الملح و … الطحينْ .. !

 

لا أريد منك شهادات شرفٍ

نحن أهل الحرفِ والشرف

ليكن معلوماً لديك

عن حقنا لن ولن نستكينْ … !

 

يا ناكر المعروف :

وقفت معك بالباعِ والذراع

ما زلتَ لي .. مدينْ … !

 

لا تنسَ ماضيك

بالأمس القريب

كنتَ تنامُ في مغارةٍ

فوق مدخلها بيوت الحمام

مصنوعة من ” تبنٍ ” وطينْ … !

 

يا رب :

كن لي معين

رددوا معي أحبتي :

اللهم أمين …

اللهم أمين …

 

دبابيس / يكتبها

زياد أبو صالح / فلسطينcropped-271393498_306322598178178_1774026774041848354_n-1

أضف تعليق